منتدى قوانين قطر

تسجيل الدخول

تسجيل عضوية جديده

سؤال عشوائي




تابعنا على فايسبوك

بريد الادارة: lawyer940@gmail.com

قصة كفاح من عامل الى وزير للبترول       »     فاز من كان هذا الشخص       »     امير المومنين       »     برنامج مقترح لقضاء الوقت في يوم الجمعة       »     أنصر أخاك       »     شر الناس يوم القيامه       »     الرحمـــه بالناس       »     المؤمن القوي خيرٌ وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف       »     3 صفقات استثنائية تقود التعاملات العقارية للنمو 30%       »     قطر أفضل دول التعاون في الإنفاق على البحث العلمي       »    


اهداءات


العودة   منتدى قوانين قطر > الابحاث > احوال شخصية

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 2009-09-09, 03:40 AM
بسمة رزق غير متواجد حالياً
مراقب عام
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
المشاركات: 3,386
افتراضي بحث أثر اختلاف الدين والدارين في المنع من الميراث في التشريع المصري

بحث أثر اختلاف الدين والدارين في المنع من الميراث في التشريع المصري
للسيد الأستاذ أحمد طه السنوسي

ولكون مانع اختلاف الدارين يتصل بمانع اختلاف الدين آثرنا أن نجمع بينهما هنا، وقبل أن نعرض لمانع اختلاف الدارين في القانون المصري والتشريع الإسلامي الذي استقى منه هذا القانون، نرى أن نشير إلى إشارة سريعة إلى هذا المانع المتعلق بالمركز القانوني للأجانب للدولة في القانون الفرنسي.
إذ قد عرفت المجموعة المدنية الفرنسية التي صدرت في عام 1804 هذا المانع، فنصت على حرمان الأجنبي من ميراث الأموال التي يملكها أبوه في إقليم (المملكة الفرنسية) سواء أكان هذا الأب فرنسيًا أم كان أجنبيًا [(1)] بيد أن هذا المنع لم يمكث أكثر من أربعة عشر عامًا، إذ صدر في فرنسا بتاريخ 14 يوليو سنة 1819 قانون يقضي بإلغاء المادة (726) من المجموعة السالفة الذكر التي كانت تنص عليه، وإلغاء المادة (912) كذلك التي كانت تنص على حظر التصرف لمصلحة الأجنبي، إلا في حالة ما إذا كان هذا الأجنبي يستطيع التصرف لمصلحة الفرنسي [(2)] أي منع التصرف في الأموال بين الفرنسيين والأجانب إلا على أساس المعاملة بالمثل، وأضحى الأجانب - بمقتضى قانون يوليو المذكور - لهم حق الإرث والتصرف من الفرنسيين، كما لهؤلاء الأخيرين أن يرثوا منهم ويتصرفوا إليهم تمامًا في جميع أرجاء فرنسا [(3)].
وقد جاء هذا القانون بتقرير حق خاص [(4)]، فيه ما يدل على تمسك بالمساواة بين الوارثين الفرنسيين والوارثين الأجانب، إذا كانوا مشتركين في تركة واحدة، إذ بمقتضى هذا الحق يستطيع لوارث الفرنسي الموجود بالخارج في مثل الفرض السالف إذا كان القانون الأجنبي يجعله مستحقًا لأموال واقعة في الخارج أن يحصل من الأموال الموجودة في فرنسا على قيمة معادلة لتلك الأموال ما دام الفرض أن التركة تضم أموالاً ليست كلها في فرنسا؛ بل يوجد بعضها في خارج حدودها [(5)]، ويشبه هذا المانع في القانون الفرنسي مانع اختلاف الدارين في القانون المصري والتشريع الإسلامي، وبمقتضى مانع اختلاف الدين هذا يمتنع الميراث بين غير المسلم (الذمي) الذي يعيش في إقليم تنبسط عليه السيادة الإسلامية، وبين غير المسلم الخارج عن نطاق هذا الإقليم أي الموجود في بلد ليس خاضعًا للسيادة الإسلامية، وهذا المانع ليس مجمعًا عليه من جميع فقهاء الشريعة الإسلامية إذ يقول به الحنفية والشافعية فقط، ولا يراه الإمامان مالك وأحمد مانعًا [(6)].
ويتضح معنى الإقليم الذي تنبسط عليه السيادة الإسلامية من سواه، من القول بأن التشريع الإسلامي يقسم العالم إلى دارين.
أولاهما: دار الإسلام [(7)] وهي الإقليم الإسلامي أو مكان الإسلام [(8)]، وهذه الدار تسكنها ثلاث طوائف من الناس، الأولى طائفة المسلمين، والثانية طائفة الذميين، والثالثة طائفة المستأمنين، ويعتبر أهل الكتاب [(9)] من الذميين، ومثالهم المسيحيون واليهود، والصائبة.
وثانيتهما: دار الحرب [(10)] وهي بلاد الحرب [(11)]، وتشمل كل البلاد التي لا تدين بالإسلام، ولا تجري عليها أحكامه، ولا يأمن من فيها بأمان المسلمين [(12)] ويستوي في ذلك أن تقوم دولة واحدة بحكم هذه البلاد أو تقوم بحكمها دول كثيرة، ولا يهم أن يكون بعض السكان القاطنين بها يعتنقون الإسلام ما دامت قوانين الإسلام وأحكام الشرع غير ظاهرة فيها، وما دام المسلون لا يستطيعون إلى إظهار أحكام وقوانين دينهم فيها من سبيل [(13)] فالديانات والعقائد التي لا تخضع للإسلام هي التي يكون معتنقوها في الواقع إقليم الحرب أو دار الحرب [(14)].
ولتفهم هذا المانع القائم على أساس اختلاف الدارين لدى الحنفية، نقول إن الميراث في المذهب الحنفي ينبني على أساس العصمة والولاية فيما بين الأفراد، سواء كان هؤلاء الأخيرون مسلمين أم كانوا غير مسلمين: ذميين أو مستأمنين أو حربيين.
ويلاحظ أن الذميين إنما يعيشون في دار الإسلام بناءً على عقد أطلق عليه (عقد الذمة)، وهو عقد مؤبد عقده معهم المسلمون حين امتد سلطانهم إلى مختلف البلدان التي فيها ثبت بعض الأهالي على عقيدتهم الأولى كالمسيحية واليهودية، ولم يدخلوا في دين الإسلام وبمقتضاه يترك هؤلاء وما يدينون به ويعاملون معاملة طيبة، ويأمنون في دار الإسلام على أنفسهم وأموالهم، وإلى جوار هذا العقد المؤبد عرف عقد آخر هو (عقد الأمان)، وهو خاص بتأمين الحربيين الذين يفدون إلى دار الإسلام ولكنه عقد مؤقت بعام، لأن الحربيين هم من الأجانب عن المسلمين، فهم من دار الحرب التي تعتبر دار عداء بالنسبة لدار الإسلام، وبالنسبة للمسلمين فيها [(15)].
ويعني اختلاف الدار تمييز البلد وانفصاله في عسكره ونظام حكمه وأحكام قوانينه، وهذا التميز والاختلاف إنما ينشأ عنه انقطاع العصمة والولاية بين الأفراد، ومن أجل ذلك يمتنع الميراث، ويعتبر هذا الاختلاف في الدار مانعًا من الإرث بين التابعين لدولة معينة والتابعين لدولة أخرى.
وقد يكون اختلاف الدار اختلافًا حقيقيًا، وقد يكون اختلافًا حكميًا، والاختلاف الحقيقي مثاله الاختلاف الواقع بالنسبة للحربي من جهة والذمي من جهة أخرى، وفيه يمتنع ميراث أي منهما من الآخر، فلا توارث بينهما إذا مات الحربي مثلاً في دار الحرب وله أب أو ابن ذمي في دار الإسلام، أو إذا مات الذمي في دار الإسلام، وله أب أو ابن في دار الحرب.
والعلة في ذلك واضحة، وهي اختلاف الدارين بالنسبة إليهما، إذ ثمة تباين بين دار الذمي ودار الحربي، فدار الأول هي دار الإسلام، ودار الثاني دار الحرب، وهذا الاختلاف يقطع الولاية فيما بينهما كما سبق، ومن شأن انقطاع الولاية امتناع التوريث القائم على أساسها، وذلك بالرغم من اتحاد الملة بين هذين الشخصين [(16)].
والاختلاف الحكمي، مثاله الاختلاف الحاصل بين الذمي من جهة والمستأمن من جهة أخرى، والمستأمن هو حربي في الأصل أي من أهل دار الحرب، ولكن سمح له بالدخول في دار الإسلام بأمان خاص، يصير بمقتضاه آمنًا على نفسه وما له فيها، وبغير هذا الأمان لا تعصم نفسه وما له في هذا الدار، فيعتبر أن بمثابة فيء للمسلمين، ويعرض لقتلهم وأسرهم إياه ما لم يعتنق الديانة بالإسلامية [(17)].
وتوضيح هذا الاختلاف أن المستأمن هو من أهل دار الحرب، ولكنه أتى دار الإسلام [(18)] وأمنه المسلمون بأمان مؤقت خاص، فهو ليس أصيلاً في دار الإسلام ولا مستطيعًا أن يمكث فيها أكثر من وقت معين، وإن فعل دخل في زمرة الذميين وطبقت عليه أحكام الإسلام في شأن هؤلاء الأخيرين وهو ليس أصيلاً في دار الإسلام بمعنى أنه يستطيع أن يغادرها ويؤوب إلى بلاده أو غير بلاده خارج نطاق بلاد المسلمين، ولذلك فوضعه مع الذمي في دار واحدة هي دار الإسلام لا يعني اختلاف الدار بالنسبة إليهما حقيقة، وإنما يعني اختلافها حكمًا بالرغم من أن الواقع المشاهد هو أنهم في الحقيقة موجودان في دار واحدة.
على أنه لا فرق في الميراث بين حكم اختلاف الدار حكمًا وحكم اختلافها حقيقة، بمعنى أن اختلاف الدار حكمًا يمنع التوارث بين المستأمن والذمي، تمامًا كما يمنع اختلافها حقيقة الوراثة بين الحربي والذمي.
وقد صدر قانون الميراث المصري، ولم يأخذ بمانع اختلاف الدارين على إطلاقه؛ ولفهم ما ورد فيه خاصًا بهذا المانع، نقول إن الأمر وفقًا لهذا القانون يتلخص في ثلاثة فروض رئيسية: أولها خاص باختلاف الدارين بالنسبة للتوارث بين المسلمين وغير المسلمين، وثانيها خاص باختلافها بالنسبة للمسلمين، وثالثها خاص باختلافها بالنسبة لغير المسلمين.
فأما الفرض الأول وهو المتعلق باختلاف الدارين بالنسبة للتوارث بين المسلمين وغير المسلمين فيلاحظ فيه أنه لا توارث بين المسلمين وغيرهم على الإطلاق، وهذا حظر شرعي لا أهمية ولا اعتبار لاختلاف الدارين فيه، وحظر هذا التوارث هو نفسه مانع من الإرث، بينا القول فيه فيما سبق.
وأما الفرض الثاني وهو المتعلق بالمسلمين، فالمتفق عليه بغير خلاف هو أن اختلاف الدار ليس مانعًا من التوارث بينهم، أي أن المسلم يرث المسلم، مهما اختلفت دولة كل منهم وهنا نلاحظ صورتين:
الأولى: إذا كان التوارث بين مسلم مصري ومسلم غير مصري قاطن في إحدى البلاد الإسلامية وهنا يتضح تمامًا أن اختلاف الجنسية حسب القوانين الوضعية الحديثة لا يمنع التوارث بين هذين المسلمين إذا قام سببه، لأن التوارث بين هذين المسلمين إذا قام سببه، لأن التوارث يتعلق في الإسلام بالجنسية المعتبرة فيه لا بالجنسية الوضعية، والجنسية المعتبرة فيه هي الجنسية الإسلامية التي يتمتع بها أبناء (دار الإسلام)، وما دام طرفًا الميراث: المورث والوارث في هذه الصورة، هما من دار الإسلام، إذ أن كلاً منهما يتبع بلدًا إسلاميًا، فالتوارث بينهما واقع لأن العبرة في وقوعه هي بالجنسية الإسلامية العامة لدار الإسلام، وليست العبرة بجنسية كل منهما بحسب القانون الوضعي في البلدين اللذين يتبعان لهما، وتطبيقًا لذلك يحدث التوارث بين المسلمين في مصر والمسلمين في أي بلد من البلاد العربية: كسوريا ولبنان وليبيا والمملكة العربية السعودية والكويت والبحرين واليمن، وكذلك المسلمين في البلاد الإسلامية كإندونيسيا والباكستان؛ لأن كل هذه البلاد تجمعها دار الإسلام.
الثانية: إذا كان التوارث بين مسلم مصري ومسلم غير مصري قاطن في أي بلد من بلاد العالم غير البلاد الإسلامية أو متجنس بجنسية، وهنا يحدث التوارث بينهما، وذلك متفق عليه بغير خلاف؛ والعلة فيه أن ولاية المسلم في الميراث هي للإسلام مهما اختلفت الدار التي يتبعها ومهما اختلفت الجنسية الوضعية التي يتجنس بها؛ أي أننا في هذه الصورة لا نحتاج إلى التقسيم الثنائي للعالم إلى دار إسلام ودار حرب، لأن الدار غير معتبرة هنا في التواريث، وتطبيقًا لذلك يقع التوارث بين المسلم المصري والمسلم الروسي أو الألماني أو النمساوي أو الفرنسي أو الإنجليزي أو الإسباني أو الأمريكي... إلخ.
وأما الفرض الثالث، وهو المتعلق بغير المسلمين، فنفرق بشأنه بين صورتين:
الصورة الأولى: صورة ما إذا كان التوارث بين غير مسلم مصري (طرفًا أولاً)، غير مسلم من دار الإسلام (طرفًا ثانيًا)، وفيها يجري التوارث بصرف النظر عما إذا كان القانون الوضعي للدولة الإسلامية التي يتبعها غير المسلم الطرف الثاني في التوارث تجيز توريث الأجنبي عنها أو تبيحه وعلى هذا يرث المسيحي الإيراني من المسيحي المصري إذا وجد سبب التوارث بينهما، وكذلك الأمر بالنسبة للتوارث بين المسيحي الإندونيسي والمسيحي المصري، وبالجملة يقع التوارث بين غير المسلم المصري وغير المسلم التابع لدولة إسلامية، وهذا هو المقرر في مذهب الحنفية، ولم يخرج عليه قانون الميراث إذ لم ينص على ما يخالفه.
والصورة الثانية: صورة التوارث بين غير المسلم المصري، وغير المسلم التابع لبلد من دار الحرب، وفي هذه الصورة حالتان: أولاهما ما إذا كان التوارث بين غير مسلم مصري، وغير مسلم في بلد من دار الحرب لا تمنع شريعته الوضعية من توريث الأجنبي عنها، وهو في هذه الصورة المصري الغير المسلم ممن يموت من رعاياها، فهنا يحصل التوارث ولا يعد اختلاف الدار مانعًا من التوارث.
وقد استقى القانون حكم هذه الصورة من المذهب المالكي والحنبلي، أما المذهب الحنفي - الذي لم يؤخذ به في هذه الصورة - فقد كان يقول بأنه لا توارث بين أهل دار الحرب إذا اختلفت الدول التي يتبعون إليها بالمنفعة والسلطان، ولم يكن بين دولة المورث ودولة الوارث تعاون وتناصر على أعدائهما، وترتيبًا على ذلك إذا وجد مستأمنان في بلاد الإسلام أحدهما ياباني والآخر صيني، ومات أحدهما وكان بالآخر سبب للإرث منه، فإنه لا يقع التوارث بينهما في حالين: الأولى حال ما إذا كانت حرب فعلية بين الصين واليابان، والثانية حال ما إذا لم تكن حرب بالفعل دائرة رحاها بين الدولتين، ولكن ليس يقوم بينهما تناصر وتعاون على أعدائهما، ويستند هذا المذهب في تقرير ذلك إلى أن الموالاة والمناصرة هي سند الوراثة، فإذا انتفت امتنع الميراث لأن مال الشخص لا يعطي لأعدائه أو أعداء قومه. [(19)]
بيد أن القانون كما سلف القول لم يأخذ بهذا المذهب وتبني مذهب المالكية والحنابلة السالف الذكر، لأنه يحقق التسوية بين المسلمين وغيرهم في حالة اختلاف الدار في مجال التوريث [(20)]، وهنا نجد المشرع قد استند في تقريره لحكم هذه الصورة إلى أساس (المعاملة بالمثل) وهو أساس معروف بين الدول المتمدينة تأخذ به في مجال تنظيم علاقات أبنائها بأبناء غيرها في مجال القانون الدولي.
وثانيتهما: حالة ما إذا كان التوارث بين غير مسلم مصري وغير مسلم من بلد من دار الحرب تمنع شريعته الوضعية توريث الأجنبي عنها ممن يموتون من رعاياها، وهذه الحالة هي الحالة التي يعتبر اختلاف الدار فيها مانعًا من الإرث، وقد استقى القانون حكمها من المذهب الحنفي الذي يعد اختلاف الدارين مانعًا من الميراث في جميع الحالات.
والظاهر أن اختلاف الدار المانع من الإرث في هذه الحال، المعتبر فيه هو الاختلاف الحكمي أي اختلاف الجنسية أو الرعوية وليس مجرد الاختلاف في الإقامة، لأنه لا عبرة باتحاد الإقامة، ما دام ثمة اختلاف في الرعوية [(21)].
وهنا يمكن التعرض لصورة غير المسلم الحربي الذي أتى إلى مصر بقصد التجارة أو الزيارة مثلاً، ونقصد به (المستأمن) إذا مات في مصر وله ورثة في بلده التي هي في دار الحرب، نقول إن المذهب الحنفي يرى في هذه الحالة وجوب وقف مال المستأمن إذا مات في دار الإسلام، ومنها القطر المصري لورثته الذين في دار الحرب [(22)]، والتكييف القانوني لذلك هو أن حكم الأمان يبقى في مال المستأمن حتى بعد وفاته، لأنه متعلق بحقه الذي اكتسبه من عقد الأمان، وهذا الأخير يرتب للمستأمن من جملة حقوق يعتبر واحدًا منها وجوب إيصال مال المستأمن لورثته إذا أتته المنية في دار الإسلام [(23)].
ويمكن الأخذ بهذا الحكم الخاص بميراث المستأمن في ظل قانون الميراث، إذ أنه يترتب على القول بأن عقد الأمان الذي يعقده المسلمون مع المستأمن في دار الإسلام يترتب عليه التزام المسلمين إيصال ماله بعد وفاته لورثته الذين في دار الحرب، وهذا الالتزام ينشأ من احترام الحرمة التي لهذا العقد ولسائر العقود في الشريعة الغراء، ولا ينشأ من احترام ملكية المقيمين بدار الحرب، نقول إنه يترتب على هذا القول عدم تعليق حق الخزانة العامة أي بيت المال باعتبارها مستودع الضوائع التي لا يعرف لها مالك، بمال المستأمن لمتوفى في دار الإسلام والمخلف ورثة في دار الحرب، إذ يتبين من التكييف السابق أن مال المستأمن ليس مالاً ضائعًا، لسببين:
أولهما: أن له مالكًا في دار الحرب،
وثانيهما: أنه مال محترم تولد احترامه من عقد الأمان نفسه وهذا هو السبب أيضًا في أن المستأمن إذا أوصى بكل أمواله لشخص في دار الإسلام، استحق هذا الشخص هذه الأموال بصرف النظر عن حقوق الورثة، إذ أن إرادته المنفردة في مصير أمواله هي المعتبرة عند المسلمين الذين عقدوا معه عقد الأمان، ذلك العقد الذي ترتب عليه وجوب صيانة أمواله [(24)].
ولسنا نستند كذلك في الأخذ بهذا الحكم إلى التكييف الشرعي والقانون السالف فحسب، وإنما نعتمد أيضًا على نص الفقرة الأولى من المادة (17) من القانون المدني الجديد التي تقول بأنه (يسري على الميراث والوصية وسائر التصرفات المضافة إلى ما بعد الموت، قانون المورث أو الموصي أو من صدر منه التصرف وقت موته) فالأموال التي تكون ميراث المستأمن - فضلاً عن احترامها بموجب عقد الأمان والتزام إيصالها لورثته - تخضع كذلك لقانون المورث الذي هو هنا المستأمن أي قانون البلد الذي يتبعها هذا الشخص في دار الحرب، ويدخل في ذلك تعيين هذا القانون لورثته، فمتى كان له ورثة في دار الحرب أو بالأحرى في البلد الذي يطبق فيه هذا القانون بحسب التعيين والتحديد الوارد فيه، صارت مهمة الحق الذي خول لهذا الشخص بمقتضى عقد الأمان أن توصل أمواله إليهم.
بقيت مسألة أخيرة في هذا المجال، خاصة بحق الخزانة العامة، وهي بيت مال المسلمين باعتبارها مستودع الضوائع التي لا يعرف لها مالك فيما يتعلق باختلاف الدارين، ولتفهم ذلك يمكن التعرض لهذه المسألة في حالتين:
الحالة الأولى: حالة ما إذا مات شخص في مصر - وهي بلد من دار الإسلام - وله تركة، ولكن ليس له ورثة مطلقًا، وفي هذه الحالة نجد فرضين:
أولهما: أن يكون الشخص مسلمًا مصريًا، وهنا بصريح نص القانون [(25)] يؤول ماله إلى الخزانة العامة،
وثانيهما: أن يكون هذا الشخص ذميًا مصريًا أو له جنسية إحدى الدول الإسلامية في دار الإسلام، وهنا أيضًا تستحق الخزانة العامة تركته التي خلفها، وينطبق هذا كذلك على الفرض الذي يكون فيه الذمي أحد رعايا دولة إسلامية غير مصر في دار الإسلام، فحينئذٍ تكون الخزانة العامة لحكومة تلك الدولة هي التي يؤول إليها مال هذا الشخص بعد وفاته من غير وارثٍ.
والحكم في هذه الحالة مأخوذ من المذهب الحنفي الذي يقسم بيت المال إلى أقسام، من بينها قسم خاص بأموال الضوائع، وأساس استحقاق الخزانة العامة لمال من لا وارث له في هذا المذهب لا يستند إلى أنها وارثة للمتوفى مسلمًا كان أم ذميًا، وإنما يستند إلى اعتبارها موئل الضوائع التي ليس لها مالك، وهذا مفهوم في فرض المتوفى المسلم الذي لا وارث له، أما في فرض المتوفى الذمي، فيتضح هذا الأساس من القول بأن الخزانة العامة هي بيت مال جماعة المسلمين، ولو قررنا حكم استحقاقها على أساس أنها وارث للمتوفى الذمي لظهر التناقض في أحكام التشريع الإسلامي في شأن الميراث، لأن هذا التشريع قد أجمع فيه على أن اتحاد الدين شرط للوراثة بين المورث والوارث، وإن اختلافه مانع من موانعها، ومن أجل هذا لا يكون صحيحًا تكييف استحقاق الخزانة على أنها وارث للذمي؛ لأن هذا الأخير غير مسلم؛ ولأنها تمثل جماعة المسلمين، ولا توارث بين مسلمين وغير مسلمين ! [(26)].
ويؤيد هذا التكييف أن الخزانة العامة إذا وضعت يدها على تركة المتوفى، فهي إنما تستولي على مال ضائع، فإذا ادعى شخص بعد ذلك ملكيته لهذا المال وأحقيته له، بأن أقام الدليل على أنه الوارث لهذا المال دون سواه، انتفت عن المال صفة الضوائع، ووجب على الخزانة العامة أن تسلمه لهذا الشخص لأنه مالكه، ولأنها ليست ذات أحقية في الاستيلاء عليه، ومثل الخزانة في ذلك مثل الشخص الذي يجد شيئًا ضائعًا فيعرف عنه، ثم يجد من يدعي ملكيته له ويقيم الإمارات المثبتة لهذه الملكية، فعندئذٍ يصير واجبًا على الملتقط أن يسلم إليه ماله الذي فقده [(27)].
وهذا التكييف أخذ به القضاء المصري بالفعل [(28)]، وأوجب الأخذ به في القانون المصري بعض الفقهاء [(29)]، ويشترك المذهب الحنفي في القول به المذهب الحنبلي وبعض المالكية كذلك، وخالفه بعض الشافعية، الذين اعتبروا الأساس في استحقاق الخزانة العامة للتركات الضوائع، وهي أنها وارث من لا وارث له، إذ أنها تمثل جماعة المسلمين، وهؤلاء يستحقون الأموال التي يخلفها من يموت دون وارث، كما أنهم يعقلون عن جناية من لا عاقلة له، فالتزامهم هذا العقل الذي يوجبه كون المعقول عنه لا عاقلة له يقابله حقهم في أن يرثوا مال من لا وارث له [(30)].
غير أنه يلاحظ أن قيمة هذا الخلاف في تكييف استحقاق الخزينة العامة ضئيلة الشأن من الناحية العملية، ما دام أن النتيجة العملية لكل من المذهبين واحدة، إذ تتمثل في استحقاق بيت المال، لمال المتوفى من غير وارث، وتقتصر قيمته على الناحية النظرية، وهي مهمة في هذا المجال من حيث التناقض الذي يظهر من الرأي القائل باعتبار بيت المال وارثًا، مع أن شرط الميراث اتحاد الدين، ولا اتحاد في الدين بين المورث إذا كان ذميًا وبين جماعة المسلمين، وهم من يمثلهم بيت المال [(31)].
على أننا نستطيع أن نؤكد أن القانون المصري في عمومه قد تبنى تكييف المذهب الحنفي القائل باستحقاق الخزانة العامة لتركة من لا وارث له لا على اعتبار أن هذا حق من حقوق الإرث مخول لها بل على اعتبار أنها مستودع الضوائع، والدليل على ذلك النص الوارد في قانون المرافعات المدنية والتجارية رقم (77) لسنة 1949 إذ نصت الفقرة الثانية من المادة (918) من هذا القانون على أنه:
(على الوصي أن يثبت حالة التركة بمحضر جرد، ولا يمكنه أن يبيع المنقولات إلا بالأوضاع المبينة في هذا القانون لبيع الأشياء المحجوز عليها.
وإنما عين غير مصلحة الأملاك وصيًا على التركة وجب عليه أن يبلغ تلك المصلحة خبر تعيينه في عشرة أيام، وعلى المصلحة المذكورة أن تباشر في بلد المتوفى الأصلي التحريات اللازمة لمعرفة ما إذا كان هناك ورثة.
فإذا لم يظهر أي وارث في خلال سنة من تاريخ التبليغ المشار إليه في الفقرة السابقة، وجب على الوصي أن يسلم التركة باعتبارها تركة بلا وارث إلى مصلحة الأملاك).
الحالة الثانية: حالة ما إذا مات شخص غير مسلم في مصر (أو في دار السلام)، وكان هذا الشخص قد استؤمن بأمان المسلمين أي صار أجنبيًا مستأمنًا، وكان له تركة لم يخلف لها وارثًا، فهنا في هذه الحالة يجب إعمال القاعدة العامة وتطبيقها، وعلى ذلك نجد أن تركته تؤول إلى بيت المال كذلك باعتباره خزينة المال الذي لا مالك له.
غير أن البحث يثور فيما يتعلق بالقانون الواجب الأخذ به فيمن يعتبر وارثًا لهذا المستأمن، أهو قانون دولته التي ينتمي إليها ومنها أتى (وهي من دار الحرب) أم هو قانون الدولة الإسلامية (مصر) التي توفي فيها، أي قانون افتتاح التركة ؟!
ونرى في هذا المجال أن القانون المعتبر في هذه الحال، هو قانون الدولة الأجنبية التي يتبعها المستأمن، وذلك تفريعًا على القول بأن مال المستأمن يوقف حال موته في مصر أو في البلد من دار الإسلام ويسلم لورثته في بلاده، لأن ذلك ما يوجبه عقد الاستئمان، وعلى ذلك إذا اعتبر شخص بحسب قوانين الدولة الأجنبية وارثًا للمستأمن، كان له ماله الذي توصله إليه الدولة الإسلامية التي توفي فيها هذا الأخير، وكذلك إذا لم يوجد من يعتبر بحسب قوانين تلك الدولة الأجنبية وارثًا له، صار مال المستأمن مالاً ضائعًا لا مالك له، تأخذه الخزانة العامة للدولة المصرية التي أسلم روحه فيها، إذا لم يكن قانون دولته ينص على مآل تركة رعاياها الذين يموتون من غير وارث في خارجها، فإذا كان هذا القانون يعتبر خزانة دولته هي الوارثة في هذه الحالة، كان المعتبر هو حكم القانون الأجنبي، وذلك تطبيقًا لنص الفقرة الأولى من المادة السابعة عشرة من القانون المدني المصري السالفة الذكر، والتي تنص على أنه:
(يسري على الميراث والوصية وسائر التصرفات المضافة إلى ما بعد الموت، قانون المورث أو الموصي أو من صدر منه التصرف وقت موته).
المراجع
المواريث علمًا وعملاً: لأحمد إبراهيم (بك) سنة 1942.
أحكام التركات والمواريث: لمحمد أبي زهرة.
التشريع الإسلامي لغير المسلمين: لعبد الله مصطفى المراغي.
السياسية الشرعية أو نظام الدولة الإسلامية: لعبد الوهاب خلاف (بك).
شرح الأحكام الشرعية في الأحوال الشخصية: لمحمد زيد الأبياني.
كتاب الخراج: لأبي يوسف يعقوب بن إبراهيم الطبعة الثانية 1352.
كتاب الأحكام السلطانية: لأبي الحسن علي بن محمد بن حبيب البصري الماوردي سنة 1909م.
فتح المبدي بشرح مختصر الزبيدي: لعبد الله الشرقاوي.
شرح السراجية: للسيد الشريف مع حاشية الفناري.
فتح القدير: لابن الهمام 1315هـ.
ابن عابدين: للسيد محمد أمين الشهري بابن عابدين 1323هـ.
وشرح قانون الوصية: لمحمد أبي زهرة.
مبادئ القانون الدولي الخاص: للدكتور محمد عبد المنعم رياض (بك) سنة 1943. القانون الدولي الخاص المصري: للدكتور عز الدين عبد الله 1953.
Les successions abintestat et testamerataire en droit francais comparé au droit égyptien, par Prof. Gaston Stefani, Rev. al - Qanoun wal Iqtisad XXI année No. 1.
L. Islam et le droit des gens, par Ahmed Rechid, Recueil des cours , Academie de Dr Inter. 1937 t. 60.
La conception et la pratique du dr. inter. Privé dans l’ Islam par Choucri Cardahi Recueil des Cours op. Cit.
قوانين ودوريات:
القانون المدني، قانون المرافعات المدنية والتجارية قانون الميراث رقم (77) لسنة 1943، ومذكرته التفسيرية، وتقرير لجنة الشؤون التشريعية بمجلس النواب على مشروعه، قانون الوصية رقم (71) لسنة 1946، كتاب الأحكام الشرعية في الأحوال الشخصية لقدري باشا.
مجلة التشريع والقضاء، مجلة القانون والاقتصاد، مجلة الحقوق، مجموعة القواعد القانونية لمحمود عمر.
Code Civil annoté d’après la doctrine et la jurisprudence par M. Henry Bourdeaux.
________________________________________
[(1)]Voir, L, art. 126 Code Civil, annoté d. aprés la doctrine et la jurisprudence, par M. Henry Bourdeaux.
[(2)] Voir. l, art. 912 C. C. op. cit
[(3)] ألغي هذا القانون ذلك الحق الذي أطلق عليه droit d aubaine - Jus allinagii, وبمقتضاه كان يخول للحاكم المحلي أن يصادر أملاك الأجانب الذين يتوفون مخلفين لها في إقليمه.
[(4)] أطلق عليه Le droit de prevélement.
[(5)]Voir, les successions ab intestat et testomentaire en droit francais comparé au droit egyptien, por Prof. Gaston stefani, Rev. Al - Oanoun wol Lqlisad, XXI Annic No. 1. P. 47
[(6)] تعرضت لهذا المانع المادة (588) من كتاب الأحوال الشخصية في ذكرها للمانع الرابع.
[(7)] Dàr - ul oslam.
[(8)] Le Locus de I'Islam وانظر بحثًا لأحمد رشيد في مجموعة أكاديمية القانون الدولي سنة 1937 تحت عنوان L, Islam et le droit des geus, t. 60, p. 415.
[(9)] Gens du Livre
[(10)] Dar - ul Harl
[(11)] Le Locus de iaguerre
[(12)] انظر: عبد الوهاب خلاف في (السياسة الشرعية) سنة 1350هـ، صـ 69.
[(13)] انظر بحثنا عن مركز الأجانب في التشريع الإسلامي L, Etat desetrangers dans la legiclation Islamique
[(14)] انظر: Voir, La conception et Ia pratique du der. Inter. Privé dans L, Islam. Recueil des Cowss, 1937 t, 60, p. 518
[(15)] انظر دكتور محمد عبد المنعم رياض (بك) في مبادئ القانون الدولي الخاص سنة 1943 صـ 208.
[(16)] انظر المراغي. السالف صـ 105.
[(17)] وقد يطيل المستأمن المقام في دار الإسلام، وحينئذٍ يأمره المسلمون بالخروج منها، فإن بقي بعد هذا الأمر سنة كاملة فرضت عليه الجزية وصار ذميًا، وكذلك يعتبر ذميًا بطريق ضمني إذا حدث منه ما يدل على أنه قد أزمع التوطن والعين في هذه الدار كشرائه لأرض خراج وزراعتها والتزامه الخراج، انظر في هذا أبا يوسف بن يعقوب في الخراج السالف صـ 187 وما بعدها.
[(18)] يأتي المستأمن إلى دار الإسلام لأغراض شتى، منها التجارة، ومنها الزيارة.
[(19)] انظر أحمد إبراهيم السالف صـ 88.
[(20)] انظر المذكرة الإيضاحية في (مجموعة القوانين) السالف صـ 145.
[(21)] انظر محمد أبو زهرة السالف صـ 115.
[(22)] قيدت المادة (588) من كتاب الأحوال الشخصية وقف مال المستأمن في دار الحرب لورثته الذين في دار الحرب باتحاد دارهما، ولسنا نفهم من ذلك إلا أن يخرج عن حكم هذه المادة صورة ما إذا كان ورثة المستأمن ليسوا في دار الحرب بل في دار الإسلام، لأن المعروف أن ما خرج عن مجال هذه الدار الأخيرة هو دار حرب، ودار الحرب هي دار المستأمن الأصلية لأنه من أهلها، ومقامه مؤقت في دار الإسلام، فلا مبرر لشرط اتحاد الدارين المستأمن وورثته إلا خروج الصورة التي أسلفناها.
[(23)] انظر المراغي السالف صـ 105.
[(24)] انظر محمد أبي زهرة السالف صـ 91.
[(25)] انظر الفقرة الأخيرة من المادة (4) من قانون الميراث ونصها (فإذا لم يوجد أحد من هؤلاء آلت التركة أو ما بقي منها إلى الخزانة العامة).
[(26)] انظر محمد زيد الأبياني في (شرح الأحكام الشرعية في الأحوال الشخصية) جـ 3 صـ26.
[(27)] انظر محمد أبو زهرة السالف صـ 90.
[(28)] انظر مجموعة القواعد القانونية لمحمود عمر س 1 صـ 1108 حكم محكمة النقض المصرية في 26 مايو سنة 1932، مجلة التشريع والقضاء س 52 صـ 243 - 245، استئناف مختلط 30 إبريل سنة 1940.
[(29)] انظر دكتور عز الدين عبد الله في (القانون الدولي الخاص المصري) ج 2 في تنازع القوانين سنة 1953 صـ 271.
[(30)] هذا فضلاً عن أن السنة قالت (أنا وارث من لا وارث له)، انظر شرح السراجية صـ 17، وانظر أحمد إبراهيم في مجلة القانون والاقتصاد س 4 صـ 51.
[(31)] أخذت بعض التشريعات الأجنبية كالتشريع المدني الألماني (في م 1936) والتشريع المدني السويسري (في م 466) بفكرة اعتبار الدولة وارثة لمن يموت مخلفًا تركة لا وارث لها، انظر في ذلك وفيما يؤدي إليه تكييف حق الدولة في تركة من لا وارث له على أنه من حقوق الإرث، دكتور رياض السالف صـ 446، أما التشريعات التي لم تنص صراحةً على تكييف حق الدولة في أخذ تركة من لا وارث له كالتشريع الفرنسي، ففيها تعددت الآراء وتباينت، انظر في ذلك، دكتور حامد سلطان في تطبيق أحكام المواريث مجلة الحقوق سنة 1943 صـ 134.

التوقيع

ايميل الادارة العامة للمنتدي
lawyer940@gmail.com

FaceBook Group

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية

الساعة الآن 09:28 AM


أقسام المنتدى

قسم المعلومات @ المنتديات القانونية @ قوانين وتشريعات قطر @ المنتدى القانونى @ اخبار قانونية @ الابحاث @ الكتب القانونية @ صيغ الدعاوي @ صيغ العقود @ قسم الاقتراحات والشكاوى @ تأسيس شركات @ قسم قضايا وحوادث @ المدني @ الجنائي @ التجاري @ الاداري @ ايجارات @ أحوال شخصية @ عمالي @ اتصل بنا @ الاحكام @ المرافعات @ قضايا واراء @ مدني @ جنائي @ تجاري @ احوال شخصية @ دولي @ احكام مدنية @ احكام جنائية @ احكام أحوال شخصية @ الوظائف القانونية @ الاستشارات القانونية وصيغ العقود @ استشارات مدنية @ استشارات جنائية @ استشارات احوال شخصية @ استشارات ايجارات @ استشارات عمالية @ استشارات تجارية @ استشارات إدارية @ معاملات وإجراءات @ الجنائي @ الإداري @ الدستوري @ التجاري @ الدولي العام @ الدولي الخاص @ الشريعة الاسلامية @ تاريخ القانون @ الموسوعات @ المنتدى الإسلامي @ المنتديات العامة @ القصص والروايات @ الشعر @ النكت والفكاهة @ منتدى التكنولوجيا @ الكمبيوتر والانترنت @ الجوال @ منتدى الأسرة @ مشاكل الأسرة @ صحة الأسرة @ أطيب المأكولات @ عالم الجمال @ المواقع والمنتديات @ تطوير المواقع @ التبادل الإعلاني @ عروض شركات الاستضافة والدعم @ منتدى الرياضة @ منتدى السيارات والدراجات @ منتدى الصور @ سوق قطر @ أجهزة وأثاث فى قطر @ أراضي للبيع في قطر @ ارقام مميزة فى قطر @ سيارات فى قطر @ مقتنيات مختلفة فى قطر @ سوق قطر @ المنتدى الإسلامي @ قسم الادارة العامة للمنتدي @ السياحة والسفر @ العجائب والطرائف @ الأثاث والديكور @ قسم آدم @ قسم حواء @ تربية الأبناء @ استشارات مختلفة @ المنتدى العام @ اسرتى @ حوادث محلية @ حوادث عالمية @ تشريعات القضاء والعدل @ التشريعات السياسيه @ التشريعات الاقتصادية @ تشريعات الطاقة والصناعة والثروة المعدنية @ تشريعات الجنسية والجوازات @ التشريعات المدنيه @ التشريعات الجزائية @ تشريعات الخدمة المدنية والعمل والمهن @ تشريعات الشؤون الاسلامية والاوقاف @ تشريعات البلدية والزراعة @ تشريعات البيئة والثروة الحيوانيه @ التشريعات الصحية @ تشريعات الاسرة @ التشريعات التعليمية @ تشريعات الرياضة والشباب @ تشريعات الثقافة والفنون والاداب @ تشريعات العلوم والتكنولوجيا @ تشريعات الامن والحماية والدفاع المدني @ تشريعات الاملاك والعقارات @ تشريعات الوزارات والهيئات والمؤسسات @ تشريعات اللجان والجمعيات العامة والخاصة @ تشريعات الجمارك والنقل والمواصلات @ التشريعات الاخري @ الاداري @ ابحاث المرافعات @ المنتديات العلميه @ قسم المهندسين @ قسم المحاسبين @ غرف للأيجار فى قطر @ شقق وملاحق للأيجار فى قطر @ خدمات وعروض فى قطر @ قسم الكاريكاتير @ قسم التوعية المرورية @ قانون المرور @ نصائح مرورية @ الخدمات المرورية @ رسوم الخدمات المرورية @ اشارات المرور الدولية @ مكاتب ومحلات تجارية فى قطر @ قوانين قطر ودول الخليج @ قوانين وتشريعات قطر @ قوانين وتشريعات الامارات @ قوانين وتشريعات البحرين @ قوانين وتشريعات الكويت @ قوانين وتشريعات عمان @ متابعة القضايا المتداوله @ مطلوب موظف فى قطر @ يبحث عن عمل فى قطر @ فيلل للإيجار في قطر @ مخازن ومستودعات للايجار فى قطر @ مطلوب شريك @ شركات وشركاء @ النشرات الاسبوعية للمنتدى @ عقارات للبيع في قطر @ شركات للبيع @ إقتصاد قطر @



أرشفة الشبكة العربية لخدمات الويب المتكاملة -tifa.5xp5

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO 3.6.0 PL2 TranZ By Almuhajir

|