منتدى قوانين قطر

تسجيل الدخول

تسجيل عضوية جديده

سؤال عشوائي




تابعنا على فايسبوك

بريد الادارة: lawyer940@gmail.com

للبيع سوبر ماركت       »     للبيع مطعم فى معيذر       »     للبيع محل لصيانة الكمبيوتر       »     صالون للبيع فى الخريطيات       »     للبيع شركة تجاريه       »     للبيع شركة تجارة ومقاولات       »     للبيع رخصة مغسلة سيارات       »     للبيع سجل تجارى       »     للبيع مغسله ملابس       »     للبيع محل ادوات كهربائية       »    


اهداءات


العودة   منتدى قوانين قطر > الابحاث > تجاري

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 2010-04-06, 08:44 PM
الصورة الرمزية مستشار/ محمد نبيل
مستشار/ محمد نبيل متواجد حالياً
المدير العام
 
تاريخ التسجيل: May 2008
الدولة: قطر - الدوحة
المشاركات: 12,369
افتراضي بحث حول الكشف عن عملية غسيل الأموال فى مرحلة الإيداع أو التوظيف أو التصريف ولاندماج


مراحل عملية غسيل الأموال وتقنيات الكشف عنها مرحلة الإيداع أو التوظيف أو التصريف ومرحلة الترقيد ثم مرحلة الاندماج.

مرحلة الإيداع أو التوظيف أو التصريف Placement
أولاً: المعاملات النقدية
ثانيا:ً اشتراك البنوك "الفساد والسيطرة"
مشاكل في الدولة الأذربيجانية
المصارف الأذرية تشجع عمليات غسيل الأموال
تقرير استراتيجي عن جمهورية أذربيجان
التركيز الائتماني
المؤسسات المالية غير المصرفية
ثالثاً: مسارات التدقيق الزائفة
1) تبادل العملات
2) تهريب العملات عبر الحدود Currency Smuggling
قانون مكاتب الصرافة البريطانية للحد من الجرائم المالية
3) التصرفات العينية
4) أعمال نقدية أخرى
5) شراء الأصول المادية
6) الأعمال المصرفية السرية
مرحلة الطمر Layering
1) التحويل الإلكتروني للأموال
التحويلات من خلال بنوك متعددة
المصارف الوسيطة
2) التحويل إلى مستندات مالية
3) تحويل أو بيع الأصول المادية
مرحلة التكامل أو الدمج Integration
1) الفواتير الزائفة أو المضخمة False or Inflated Invoices
2) العقارات Real Estate
3) الشركات الأمامية أو الواجهة Front Companies
شراء الشركات الخاسرة
شراء بضائع
شراء وثائق تأمين
اعرف وسيطك
شركات تأمين خارج الأقاليم
4) اشتراك المصارف الأجنبية
5) استخدام وسائل التكنولوجيا لتحويل النقود
بنوك الإنترنت
تفادي احتكاك العملاء وجها لوجه أثناء تنفيذ الجريمة
احتيال الإنترنت المصرفي ( بنك الاتحـاد الأوروبي – أنتيجوا )
النقد الإلكتروني E-cash


مرحلة الإيداع أو التوظيف أو التصريف Placement
تولد الأنشطة، مثل تجارة المخدرات والابتزاز والفساد الإداري كما تقدم سابقاً، وغيرها من العمليات المحرمة، مبالغ كبيرة من المال بأوراق نقدية قد تكون من الفئة الصغيرة. ويعنى التصريف بنقل هذا النقد إلى النظام المالي ويتم هذا بشكل رئيسي من خلال البنوك أو الشركات أو بتحويلها إلى أصول يمكن معاودة بيعها. يهدف التصريف إلى تجنب الاحتفاظ بمبالغ مشبوهة من المال وذلك بتغيير ظاهرها وموقعها بالقدر الممكن وفي أسرع وقت ممكن.
أمثلة عن أنشطة لمؤسسات مالية تقليدية في مرحلة الإيداع أو التصريف
أولاً: المعاملات النقدية
كنا أشرنا سابقاً، فمن عمليات التصريف ومنعاً للتكرار نختصر الأمر بالتذكير فقط. فمرحلة التصريف هي استبدال الأوراق النقدية ذات الفئة الصغيرة بأخرى أكبر منها أي تقسيم مبالغ نقدية كبيرة إلى مبالغ أصغر دون الحد الذي يتوجب الإبلاغ عنه.
ثانيا:ً اشتراك البنوك "الفساد والسيطرة"
حمل موظفي البنك على الفساد أو السيطرة الكاملة على مؤسسة مالية وذلك تجنبا للمراقبة. ففي هذه الحالات يتم إيداع المبالغ في بنوك مراسلة، كتمويه النقد المرسل عن طريق حوالات من بنك إلى آخر فتتوفر إمكانية حركة مبالغ كبيرة من المال في مسار تدقيق زائف. أو جهل موظفي البنك بعمليات غسيل الأموال وقد لا يكون موظفو البنك متواطئين وإنما لجهلهم في العملية.
وفي إطار حظر الحيازة غير المباشرة بهدف السيطرة بالمصالح المتداخلة، أصدر مجلس إدارة بنك الكويت المركزي قراراً بشأن الإجراءات التنفيذية لأحكام البند 2 من المادة 57 من القانون رقم 32 لسنة 1968 والمعدلة بموجب القانون رقم 28 لسنة 2004 الخاصة بتنظيم ملكية الأسهم في البنوك الكويتية بشكل مباشر أو غير مباشر. وقد صرح سعادة محافظ بنك الكويت المركزي الشيخ سالم عبد العزيز الصباح: "أن قرار المجلس الذي اتخذه تناول المادة المشار إليها، التي تنص على أنه لا يجوز بغير موافقة مسبقة من البنك المركزي أن تتجاوز ملكية الشخص الواحد طبيعياً كان أو اعتبارياً في أي بنك من البنوك الكويتية خمسة في المائة من رأس مال البنك سواء أكان التملك بشكل مباشر أو غير مباشر[1]بخلاف الجهات الحكومية وذات الميزانيات الملحقة والمستقلة. وقد أعطى بنك الكويت المركزي مدة سنتين للتصرف بالفائض. وذكر سعادة المحافظ "أنه لا يجوز في كل الأحوال التجاوز - المتعمد وغير المتعمد – فإنه يحظر على مالك الأسهم الاستفادة من مقدار الزيادة فيما يتعلق بحقوق التصويت في الجمعية العامة أو في إدارة البنك وذلك خلال المهلة الممنوحة للتخلص من هذه الزيادة.[2] وقد أثار هذا القرار زوبعة من التساؤلات حيث يرى مصرفيون في تفتيت الملكية إعاقة بالغة الأثر في القطاع البنكي. وقد ذكر بعض ملاك أسهم المصارف، فقد ذكر البعض "أن قرار محافظ البنك المركزي بشأن منع المستثمرين الكويتيين والأجانب من تملك أكثر من خمسة في المائة من رأس مال أي بنك يعد خطوة إلى الوراء لا تخدم تطور العمل المصرفي بوجه عام". إلا أن التقرير الذي صدر من الشال للاستثمارات الاقتصادية قد لفت إلى أن القرار هو تفعيل للقانون الجديد رقم 28 لسنة 2004 الذي ينظم العمل المصرفي في بعديه التقليدي والإسلامي بعد إدراج بيت التمويل الكويتي تحت رقابته، موضحاً أن الغرض منه هو محاولة حماية حقوق الدائنين (مودعي البنوك) التي تزيد بنحو عشرة أضعاف عن حقوق المساهمين من امكانات أن تقع تحت سيطرة من يعتقد البنك المركزي بأنه قد لا يحسن إدارتها، وهو أمر مطبق في دول أخرى متقدمة. وأعتبر "الشال" أن مشكلة القانون المحتملة هي في وضع معيار ما لقياس من يصلح، ومن لا يصلح في بيئة غير متقدمة هناك شك فيها دائماً بأن يتخطى من تلك المعايير من لا يصلح، ولكن يملك ما يكفي من نقود، وهو أمر سيظل يثير مخاوف لفترة من الزمن.[3]
ومن باب تخصصنا في مكافحة عمليات غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، فإننا نؤيد وبشدة ما جاء به قانون بنك الكويت المركزي الجديد لينصب كذلك في إطار حماية الاقتصاد الكويتي بمؤسساته المالية والمصرفية من مغبة سيطرة العصابات المنظمة على البنوك الكويتية بعدما فتحت الكويت أبوابها للمستثمر الأجنبي (صحيفة القبس – العدد 11077 بتاريخ 13|4|2004). وتأييداً لرأينا، فقد ذكر سعادة المحافظ في يوم لاحق "أن تلك التعديلات تمثلت أساساً في إلغاء القيود التشريعية على دخول البنوك الأجنبية إلى الأسواق المحلية من خلال فتح فروع لها في دولة الكويت".
مشاكل في الدولة الأذربيجانية
وتأييداً لقرار بنك الكويت المركزي يجدر بنا أن نشير إلى ما حصل في جمهورية أذربيجان بعد أن انفصلت عن الاتحاد السوفيتي السابق وقرار الجمهورية بتشجيع المستثمر الأجنبي والنسب المفتوحة للتملك في المصارف الأذرية، حيث أسس المئات من البنوك في ليلة وضحاها وقد لعبت المافيا الروسية وغيرها لعبتها في إغراء المودعين بدفع فوائد بنسب عالية جداً إلا أنها سرعان ما أنهت أعمالها من خلال تصفيتها بعدما تم تهريب جميع أموال المودعين إلى حسابات أخرى داخل وخارج الجمهورية واستثمارها في مشاريع بأسماء آخرين. ونشير إلى أن البنك المركزي الأذربيجاني (ويسمى البنك الوطني الأذربيجاني National Bank of Azerbaijan ) أسس بعد حوالى ثماني سنوات من انهيار الاتحاد السوفيتي وانفصال أذربيجان عن الاتحاد. وحسب الدراسات التي قام بها أحد أعضاء المكتب لتقييم أحد البنوك هناك (AZINVESTBANK – Baku Azerbaijan 2002)، فإن غالبية السكان أصبحوا لا يثقون بالنظام المصرفي ليس بسبب ما حدث سابقاً لودائعهم فقط وإنما لسيطرة أشخاص معدودين على المصارف فيها. ونضيف بأن هناك أسباباً كثيرة غير مشجعة للمستثمر الأجنبي في أذربيجان وإن كان قانون المستثمر الأجنبي قد تمت زخرفته بالشكل والظاهر بأشكال جميلة وهو مخالف بل ومختلف عن الحقيقة والواقع. فما هو موجود على الورق والكتيبات وصفحات الانترنت لا يترجم الحقيقة. وفي جمهورية أوكرانيا يوجد 156 مصرفاً علاوة على 919 فرعاً لتلك المصارف، فقد طلب البنك أوكرانيا الوطني (المركزي) المساهمة في تقديم الاستشارات والدورات التدريبية المتخصصة في مجال المكافحة بعد قيام البنك الدولي بتخصيص ميزانية في مجالي التدريب والاستشارات، وخصوصاً بعدما رفع اسم أوكرانيا في سنة 2004 من قائمة الدول غير المتعاونة في مجال المكافحة، وفي هذا الصدد نتساءل .... كيف تم تأسيس هذا العدد الهائل من البنوك في دولة حديثة بعد انهيار الاتحاد السوفيتي؟
تصور في المكافحة لدى المصارف الأذرية
وحسب دراستنا للسوق الأذربيجانية، فإن المصارف لا تعمل وفق القانون، فالشيكات التي يتم إصدارها لصالح أفراد لا يمكن الاعتماد عليها على الإطلاق، حيث لا تقبل المصارف الرئيسية في الجمهورية صرف أي شيك أو إيداعه في حساب إي مستفيد إذا كان شخصاً طبيعياً – وهذا غريب جداً- فيتعين أن يحصل المستفيد من الشيك وكالة رسمية موثقة من مصدر الشيك إلى جانب الشيك وإلا لن يعتد بالشيك على لإطلاق، وهذا ما شجع التجار الأذريين على اختلاس أموال خليجيين كانوا يرغبون في الاستثمار هناك. إن عدم احترام الشيكات تجبر الناس على التعاملات النقدية وهذا الأمر تحاربه كافة الاتفاقيات للحد من ظاهرة غسيل الأموال.
تقرير استراتيجي عن جمهورية أذربيجان
وحسب تقرير استراتيجية مراقبة المخدرات الدولية الصادر من قبل مكتب المخدرات الدولي وشؤون تطبيق القانون الأمريكي في مارس 2004 (تقارير الدول) فقد ذكر التقرير: "ولا تعتبر جمهورية أذربيجان مركزا رئيسيا لغسيل الأموال الدولي[4]، إذا أخذنا في الاعتبار قطاع مصارفها الصغير غير المطور ويؤيدنا في هذا الرأي ما أفاده التقرير الأمريكي حيث أضاف ... ومن الصعب، تقرير مدى المشكلة، بسبب قوانين سرية البنوك الحالي، وكذلك عدد البنوك التي تعمل في الخفاء "pocket banks". إن العدد الكبير من المعاملات النقدية، بالإضافة إلى تفشي الفساد والتهرب الضريبي قد ساعد على تفاقم المشكلة.
وحكومة أذربيجان تجرم غسيل الأموال المتصل بتهريب المخدرات وذلك منذ عام 2000. وبالإضافة إلى ذلك، فقد أدخل البرلمان تعديلات على قوانينه المصرفية وقوانين العملات لمنع أنشطة غسيل الأموال. وفي نوفمبر عام 2001، قامت أذربيجان بوضع حد البداية بمبلغ 50,000 دولار أمريكي لإبلاغ هيئة الجمارك بتحويلات العملات للخارج. وتحويلات الأموال للخارج التي تزيد عن 10,000 دولار أمريكي يجب أخذ الموافقة عليها من بنك أذربيجان الوطني (المركزي).
وفي مايو 2003، أسست حكومة أذربيجان مجموعة من الخبراء بين الوزارات مسؤولة عن وضع تشريع لمكافحة غسيل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب. ومجموعة الخبراء، بقيادة بنك أذربيجان الوطني[5]، تقوم بإعداد اقتراح للحكومة حول تشريع مكافحة غسيل الأموال وهذا يتضمن تأسيس وحدة استخبارات مالية وسيتم التوسع فيه ليشمل جرائم غسيل الأموال خارج نطاق تهريب المخدرات.
ويصدر بنك أذربيجان الوطني تراخيص ويشرف على البنوك التجارية ومكاتب استبدال العملات الأجنبية وشركات تحويل الأموال. وللتوسع في دوره النظامي، يقوم بإصدار أنظمة ملزمة لقطاع البنوك؛ وعلى أية حال، لم يتم إصدار أية أنظمة أو ملاحظات إرشادية تحديدا لمعالجة إجراءات مكافحة غسيل الأموال. كما أن الحسابات المشفرة مسموح بها. وقد أصدر بنك أذربيجان الوطني توجيهات "اعرف عميلك" للبنوك. وتتضمن المتطلبات إجراءات تحديد الهوية وحفظ السجلات. كما أن هناك لوائح مشابهة لا تنطبق على قطاعات التأمين أو الأوراق المالية. ولا توجد متطلبات لإبلاغ المعاملات المشبوهة، على الرغم من أن بعض البنوك تبلغ طوعا مثل تلك المعاملات إلى بنك أذربيجان الوطني.
وتشرف وزارة المالية على شركات التأمين. وإدارة التأمين في الوزارة تتبع برنامج مكافحة غسيل الأموال بالتنسيق مع بنك أذربيجان الوطني. وتقوم الوزارة بمراجعات سنوية لشركات التأمين؛ وأحد الأهداف الخاصة بالتدقيق هي مراجعة نشاط غسيل الأموال. ولجنة الدولة للأوراق المالية، والتي تنظم سوق الأوراق المالية قد أصدرت توجيهات لمكافحة غسيل الأموال. وعلى أية حال، فإن التنفيذ يبدو ضعيفا نظرا للعدد الكبير من المعاملات النقدية والاعتماد على الجهد المطلوب من جانب البنوك لبعض المعاملات التي يتم تمويلها بشكل مسبق.
والمادة (214-1) من قانون أذربيجان الجنائي تجرم تمويل الإرهاب. وبنك أذربيجان الوطني يوزع قوائم من الأفراد والكيانات، يتم تجهيزها وفقا للأمر التنفيذي الأمريكي رقم 13224 واستنادا إلى قانون الأمم المتحدة[6]. وحتى تاريخه، فإن بنك أذربيجان الوطني قد قام بتحديد وتجميد أصول كيان واحد على الأقل.
وحكومة أذربيجان ليس لديها نظام رسمي مطبق للقبض على الأصول ومصادرتها. والمحققون يمكن لهم أن يصدّروا أوامر بالقبض في حالات عاجلة بدون الحاجة إلى موافقة قضائية لاحقة. وبنك أذربيجان الوطني لديه السلطة في تجميد الحسابات، لكن التجميد بدون تأخير لا يمكن القيام به بشكل فوري. كما أن مصادرة الأصول يعتبر إجراء اختيارياً في الإجراءات القضائية. والمساعدة القانونية المتبادلة مقصورة على الجرائم ذات الصلة بالمخدرات.
وأذربيجان طرف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات لعام 1988. وفي أكتوبر عام 2001، قامت أذربيجان بالتصديق على اتفاقية الأمم المتحدة الدولية لمكافحة تمويل الإرهاب. وفي نوفمبر عام 2001، وقعت أذربيجان على اتفاقية المجلس الأوروبي حول غسيل الأموال والبحث والقبض على ومصادرة العوائد من مصدر إجرامي. وفي عام 2003، صادقت أذربيجان على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر حدود الدول. وقد قدمت أذربيجان استبيانا عن فريق العمل المالي لتمويل الإرهاب والتقييم الذاتي في أكتوبر عام 2002 . وفي مايو 2003، كانت أذربيجان موضوع تقييم متبادل من جانب لجنة الاختيار المكونة من الخبراء التابعة لمجلس أوروبا حول تقييم إجراءات مكافحة غسيل الأموال، والتي تعتبر أذربيجان عضوا فيها.
ويجب على حكومة أذربيجان أن تقوم بتفعيل تشريع مكافحة غسيل الأموال الذي يؤسس نظاما حيويا وفعالا لمكافحة غسيل الأموال، ويتضمن التوسع في تحديد غسيل الأموال خارج نطاق تجارة المخدرات، والإبلاغ عن المعاملات المشبوهة لوحدة الاستخبارات المالية وتأسيس الآليات المناسبة لتجميد أو مصادرة الأصول بدون تأخير. وفضلا عن ذلك، يجب على الحكومة أن تقدم برامج توعية وتدريب وكالات اتخاذ الإجراءات القضائية على تنفيذ القانون.
وبعيداً عن جمهوريتي أذربيجان وأوكرانيا وبعدما استعرضنا قرار بنك الكويت المركزي، نتوجه قليلاً لنرى نظم الرقابة المصرفية في دولة الإمارات العربية المتحدة لمكافحة عمليات غسيل الأموال بالنسبة للشركات المساهمة، فقد نصت المادة (3) "كما يجب على البنك الحصول على اسم وعنوان المالك وأسماء وعناوين الشركاء وبالنسبة للشركات المساهمة العامة يجب الاحتفاظ بأسماء وعناوين المساهمين الذين تزيد ملكيتهم عن نسبة 5% ........." وبهذا الصدد فقد سبق وأن تحدثنا لبعض المصارف الإماراتية في الكثير من الندوات والدورات التدريبية بصعوبة الحصول على هذه المعلومات ومتابعتها حيث إن الملاك يتغيرون كل يوم تقريباً في حال المضاربات والاتجار بالأسهم، والبديل هنا، أن تقوم دولة الإمارات المتحدة بإصدار قانون خاص بالتملك حسب القوانين في الدول المتقدمة والتي ترجمت بالقانون الكويتي للبنك المركزي.
التركيز الائتماني
وهنا أود أن أذكر ما ورد في التوصية الرابعة والخامسة عشرة من توصيات بازل (أكتوبر 2001) حيث ركزت على التركيز الائتماني (الأصول والخصوم) فذكرت التوصيات: "إن الاهتمام بالجانب الإشرافي بخصوص مخاطر التركز الائتماني concentration risk ينطبق في أغلب الحالات على جانب الأصول (الموجودات) في الميزانية. وباعتباره ممارسة عامة مشتركة، فإن المشرفين لا يطلبون من البنوك أن يكون لديها أنظمة معلومات لتحديد التركيز الائتماني فقط، بل أيضا وفي أغلب الأحيان يطالبون البنوك بوضع حدود عقلانية لتقييد تعرض البنوك لمقترضين فرديين أو مجموعات من المقترضين لهم صلة ببعضهم البعض. وبدون المعرفة بدقة من هم أولئك العملاء، وعلاقتهم مع العملاء الآخرين، فلن يكون من الممكن لأي بنك أن يقيس مخاطرة التركز الائتماني بشكل صحيح. وهذا القول مناسب بشكل خاص في سياق الأطراف التي لها صلة مع بعضها البعض أو الإقراض لأطراف على علاقة فيما بينها. وأما على جانب المطلوبات، فإن التركز الائتماني مرتبط بشكل وثيق مع مخاطرة التمويل، خاصة مخاطرة السحب المبكر والسحب المفاجئ للأموال من جانب المودعين الكبار، مع العواقب الناجمة عن ذلك والتي يمكن أن تلحق أضرارا بسيولة المصرف. إن مخاطر التمويل من المحتمل أن تكون أعلى في حالة البنوك الصغيرة وتلك البنوك التي تعتبر أقل نشاطا في أسواق البيع بالجملة من البنوك الكبيرة. إن تحليل التركز الائتماني يتطلب من البنوك أن تفهم السمات الشخصية لمودعيها، وهذا يشمل ليس فقط على هوياتهم الشخصية، لكن أيضا على المدى الذي يجوز ربط أعمالها بأعمال أولئك المودعين الآخرين. ومن الضروري أن يعرف المدراء المطلوبات في المصارف الصغيرة ليس فقط كبار المودعين، بل أيضا يجب عليهم المحافظة على علاقة جيدة مع المودعين الكبار، أو سيجدون أنفسهم يديرون مخاطرة خسارة نقودهم في أوقات حساسة. وللعلم، طبق بنك الكويت المركزي في أحد قراراته هذا المبدأ وذلك قبل صدور هذا القرار الدولي.
المؤسسات المالية غير المصرفية
قد تتورط بالتعامل مع عمليات مشبوهة لأسباب منها جني الأرباح أو غياب الوعي. ويقصد بتلك المؤسسات التي تشترك أو تساهم في عمليات تبادل النقود مثل القيام بالتحويلات للنقود، أو صرف الشيكات، أو بيع أوامر الدفع Money Orders ، أو بيع الشيكات السياحية (شيكات المسافرين) Traveler’s Cheques.
ومن أمثلة تلك المؤسسات المالية: شركات الصرافة وسمسرة الأوراق المالية Securities. وتعتبر تلك المؤسسات منفذا خطيرا لغاسلي الأموال بالنظر إلى كونها غير خاضعة لنفس الرقابة الصارمة التي تخضع لها البنوك وبالأخص في دول مجلس التعاون الخليجي. ففي الولايات المتحدة الأمريكية، مثلا لم يكن هناك والى وقت قريب، أي تنظيم قانوني فيدرالي يحكم قيام هذه المؤسسات بالعمليات التي يكون محلها مبادلة (صرافة) أو تحويل النقود، ومع ذلك أصبحت هذه المؤسسات خاضعة أخيرا إلى قانون سرية المصارف (Bank Secrecy Act) وتعديلاته.
وفي قضية من قضايا مكافحة تهريب الشيكات المزورة والروابط مع منظمات شيشانية قام مخبرون في الولايات المتحدة بتطبيق القانون في مكتب الهجرة والجمارك (ICE)، بالقبض على 12 مليون دولار أمريكي على صورة شيكات مزورة. والمتهم الأول بانتهاك القانون كان مواطن أمريكي بالتجنس ويوصف بأنه مدافع / نصير للإسلام والجهاد وكان ينتمي إلى جماعة إرهابية تطلق على نفسها "كتيبة رياض الصالحين لشهداء الشيشان للاستطلاع والتدمير". وقد نتج عن التحقيق تنفيذ عملية بحث فيدرالية للحصول على أدلة والقبض على اثنين من المتهمين وإدانة آخرين للتآمر على توزيع وتصنيع أوراق مالية مزورة والغش المصرفي وتهريب بضائع إلى الولايات المتحدة. وقد أظهر التحقيق في أوائل وحتى أواسط التسعينيات أن المنتهك الأول للقانون كان متورطا في استقدام وتجنيد الأفراد المتهمين بأنهم إرهابيين للقتال ضد القوات الروسية في الشيشان. وكشف التحقيق كذلك أن نصير الإسلام والجهاد قد ساعد في جمع الأموال للمتمردين الشيشان. وقد أثبت مكتب الهجرة والجمارك هذا الادعاء بمساعدة العديد من الوكالات المعنية بتطبيق القانون الأجنبي.
ومن القضايا المثيرة والتي تلفت نظري تلك التي قام بها "حزب الله" اللبناني، حيث قام بشراء كميات كبيرة من السجائر من الأسواق المركزية في ولاية كلورينا الشمالية ومن ثم قام بتهريبها إلى ولاية ميتشغان (الوسط الغربي) لبيعها. وقد استفاد حزب الله من هذه العملية حوالى مليون ونصف المليون دولار بسبب الفرق بين الضرائب على مبيعات السجائر بين الولايتين الأمريكيتين. فالضرائب في كلورينا الشمالية تقل حوالى 70 سنتاً على العلبة الواحدة بالنسبة لولاية ميتشيغان. وبعد إتمام العملية، قام الحزب بشراء مناظير ليلية ومن ثم قام بتهريبها إلى لبنان. وتعتبر هذه من القضايا التي تضحك الثكلى في كيفية التفكير العميق والتخطيط السليم من قبل منظمات جهادية إسلامية في سبيل الحصول على معدات بواسطة تهريب البضائع والتهرب الضريبي من ثم الحصول على معدات يحضر بيعها على منظمات مثل حزب الله اللبناني. وبالفعل سببت هذه العملية الكثير من الحرج للمتخصصين في عمليات البحث والتحري وملاحقة أموال المنظمات التي صنفتها دولهم بالمنظمات الإرهابية.
ثالثاً: مسارات التدقيق الزائفة
تزوير المستندات في سبيل إخفاء المصدر الحقيقي لملكية الأموال أو موقعها لتضليل عمليات البحث والتحري والذي يطلق عليه الخبراء False Audit Trails. وتشمل الأمثلة التالية أنشطة لمؤسسات مالية غير تقليدية في مرحلة التصريف.
وتعتبر مكاتب الصرافة التي تقوم عادة في تبديل العملات النقدية إلى جانب الحوالات من أبرز العقبات التي تواجهها الدول في تدقيق تنقلات الأموال لاكتشاف السلسلة التي تربط الشبكات الإجرامية. وتثور مخاوف من أن إحكام القواعد المنظمة لعملية إرسال حوالات نقدية تقليدية سيضر الاقتصاديات الأفقر في العالم، وهو النظام المنتشر بشكل واسع للتبادل السلعي والنقدي في الشرق الأوسط وآسيا. فقد بدأت الولايات المتحدة تستهدف النظام المعقد للتعامل بالحوالة، بسبب مخاوف من احتمال أن تستخدمه جماعات إرهابية في نقل الأموال عبر بلدان العالم، غير أن البعض يخشى من أن يؤدي ذلك إلى تهديد مليارات الدولارات التي تنتقل عبر الحدود دعما للتجارة في البلدان النامية.
وفي مقابلة بثتها الـ بي بي سي العربية، يقول أنور حسن، وهو تاجر أغذية صومالي في دبي، لبرنامج "المهمة" لبي بي سي العالمية، "إذا لم أبعث بتلك الحوالات، فإنهم لن يحصلوا على الطعام الذي يتناولونه".
وذكر ت الـ بي بي سي العربية، أن السلطات الأمريكية كانت قد أغلقت مجموعة البركات، وهي مجموعة تحويلات صومالية زعمت أنها تمول القاعدة، وذلك بعد أسابيع من هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001. غير أنه في ظل غياب أي نظام مصرفي رسمي في الصومال منذ 13 عاما، فقد وجهت انتقادات حادة لإغلاق هيئة البركات، وقال راندولف كينت، ممثل الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في الصومال، إن الإغلاق "يخلف أثرا خطيرا جدا". وأضاف "إننا في موقف بدأنا فيه نتوقع أزمة قد تكون الأولى من نوعها التي يشهدها نظام دولة حديثة، وهو انهيار كامل للاقتصاد الوطني".
ويذكر أن نظام التحويلات التقليدي يوفر السرعة والمنافسة ولا يتكلف كثيرا، ويستعين به ملايين العمال الأجانب في أنحاء مختلفة في العالم لإرسال أموالهم إلى أسرهم. ولا يجري وفق هذا النظام أي تحريك مباشر لأموال، وبدلا من ذلك تجري مجموعة من عمليات التبادل والمقايضة المعقدة، بالاستعانة بسلع مثل الغذاء والوقود وسلع إلكترونية ومشغولات ذهبية كوسيلة لموازنة الحسابات بين المتعاملين في بلدان مختلفة. ولكن، لأن الحوالات من هذا النوع تعمل في الخفاء ولا تخضع لسجلات قياسية، فإن السلطات الأمريكية أصبحت معنية بفرض ضوابط على هذا النظام، ويقول داني جليزر، مدير الهيئة التنفيذية لمكافحة تمويل الإرهاب والتابعة لوزارة الخزانة الأمريكية "إن نظام الحوالة من النقاط الهامة التي ينبغي أن يركز عليها الجميع". ويضيف جليزر "علينا أن نتأكد أن كافة أساليب نقل الأموال - خاصة عبر الحدود - تخضع لأنظمة مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب". ويقول أيضا "ما نسعى لفعله هو جعل المهمة أكثر صعوبة على ممولي الإرهاب، وإغلاق ما أمكننا من آليات نقل تلك الأموال، وجعلها مكلفة أكثر تكلفة ممكنة، ورصدها بأوراق ومستندات، وإغلاق أعمال كل ما أمكننا من المتعاملين غير القانونيين، وجعل الحياة أصعب ما يمكن بالنسبة لهم، واعتراض أنشطتهم كلما أمكن". وفي حديث خاص للبي بي سي العربية، قال مساعد وزير المالية الأمريكي خوان زيراتي، وهو الرجل الذي تولى مساعي مكافحة تمويل الإرهاب "إنه من المهم تعقب "كافة الوسائط المحتملة" التي يمكن أن تتدفق الأموال من خلالها. وأضاف "بالتأكيد فيما يتعلق بالحوالة فإننا نقلق من أنه في ظل غياب الشفافية وغياب المحاسبة فيما يتعلق بحركة المال، فإن هناك فرصة لاستغلال هذه الواسطة من قبل الإرهابيين والمجرمين". كما أكد وجود أدلة على أن مجموعة البركات "استخدمت من جانب القاعدة لتحويل أموال لبعض حلفائها ودعم أنشطتها". وتابع "لقد طالعنا حالات دراسة تجعلنا على ثقة بضرورة تنظيم ومراقبة نظام الحوالة عالميا".
ولحد ما، نجحت السلطات الأمريكية في هذا فعلا، فقد مارست الحكومتان الباكستانية والإماراتية ضغوطا على صرافي تلك الحوالات لجعلهم يسجلون تعاملاتهم. غير أن مهمة تنظيم نظام الحوالة تتطرق لنقاط حساسية ثقافية ضخمة، ومن ناحية أخرى يقول البعض إن تنظيم هذه الواسطة يرفع من تكاليف نقل الأموال بهذه الطريقة وإن المتضررين من ذلك سيكونون الأكثر فقرا في العالم.
ويذكر أن التحويلات المعتمدة تفرض عمولات لنقل الأموال قد تصل إلى ما بين 10% إلى 15% من المبلغ المنقول، بينما لا تتكلف الحوالة إلا ما بين 1% إلى 3%. كما أن هذا النظام التقليدي يقدم أسعار صرف أفضل وشبكة أوسع نطاقا. ويتم نقل عشرات المليارات بهذه الطريقة كل عام، بما يمول قسما يعتد به من التجارة الدولية، ويساعد في تمويل اقتصاديات البلدان النامية.
ومبعث الجدل، في جزء منه على الأقل، هو أنه يصعب تقييم حجم صفقات الحوالة، ناهيك عما قد تربطه صلات بالإرهاب منها. ولا تحجم المخابرات عن الكشف عن تفاصيل، غير أن المعروف حتى الآن أن منفذي هجمات سبتمبر استخدموا النظام المصرفي العادي.
ويقول احد الصرافين في دولة الإمارات العربية المتحدة: "إن مصارف الحوالة التي يعرفها تم استهدافها بدون داع، ومن حق الحكومات، خاصة الأمريكية، فرض رقابة ومحاولة التنظيم، غير أننا لا نرى ما يمكن أن يشتبهوا فيه فيما يتعلق بنظام الحوالات الصومالي". ويضيف "إن أسماء أسر المرسلين والمستقبلين مماثلة في أغلبها، وبالتالي فإن آليتنا بسيطة وشفافة".
وقد شدد جليزر على أن الولايات المتحدة لا تهدف لإلغاء النظام تماما بل التأكد من أنه يستخدم بالشكل الصحيح وأن هناك مستندات يمكن تتبع حركة الأموال من خلالها، وأن العملية تجري في أجواء من الشفافية". إلا أن الحقيقة أن الولايات المتحدة الأمريكية تريد خلق بدائل لهذا النظام، حيث إنها لا زالت تعمل مع الكثير من الهيئات المالية في مختلف أنحاء العالم لإيجاد وسائل لتوفير خدمات نقل الأموال بتكلفة معقولة".www.bbcarabic.com
1) تبادل العملات
يتم استبدال الأموال المهربة خارج الدولة بعملات أجنبية ومن ثم إرجاعها إلى البلد الأصلي وتحويلها إلى العملة المحلية على أنها أصول خاصة بالتبادل. وقد يمتلك المجرمون التبادل في بعض الحالات. ومن الأدوات المصرفية المستخدمة في هذه العمليات الاعتمادات المستندية والنظيفة[7] واعتمادات الضمان وخطابات الضمان والشيكات السياحية وغيرها.
2) تهريب العملات عبر الحدود Currency Smuggling
فلا تترك عمليات تهريب الأموال السائلة أثرا لمسار التدقيق، حيث تخفتي الأموال لتتضاءل مخاطر الكشف عنها وذلك لانتقالها من يد إلى يد أخرى ومن بلد إلى بلد آخر، ويمكن غسلها محليا وإرجاعها لاحقا إلى منشئها الأصلي أو أي بلد آخر. ولا يزال التهريب من أبرز الأساليب التي يتم بها غسيل الأموال، إذ يقوم المتورطون في العمليات الإجرامية بتهريب النقود بأنفسهم أو عن طريق آخرين إلى الخارج.
وحرصت أغلبية الدول على مقاومة التهريب كوسيلة لغسيل الأموال عن طريق تعزيز الرقابة الجمركية في مداخل البلاد ومخارجها، وبتجريم عدم الإفصاح عما يحمله المسافر من أوراق نقدية إذا تجاوزت حدود مبالغ معينة. فمثلا، ينبغي على المسافر إلى الولايات المتحدة أن يملأ إقراراً بمبالغ النقود التي يحملها إلى البلاد إذا زادت على عشرة آلاف دولار، وهذا الأمر مفقود في الدول الخليجية وإن كانت بعض الدول العربية تفرضها سابقاً كسوريا عند دخول المسافرين إليها عبر الحدود من أجل التحكم بالعملات الأجنبية وتحويلاتها Exchange Control.
وبالرغم من صدور قانون المكافحة الكويتي في مارس 2002، إلا أننا لا نزال نترقب قرار وزير المالية[8] إصداره قراره حسب نص المادة الرابعة من القانون، بإلزام كل شخص عند دخوله البلاد أن يبلغ السلطات الجمركية عما بحوزته من عملات وطنية أو أجنبية أو سبائك ذهبية أو أشياء ثمينة أخرى وفقاً للقواعد والإجراءات التي يصدر بها قرار منه. وقد غابت مثل تلك المادة في القانون البحريني والعماني، إلا أن الإماراتي في مادته السادسة يقول بتولي المصرف المركزي مسؤولية تحديد الحد الأعلى للمبالغ التي يسمح بإدخالها إلى الدولة نقداً دون الحاجة إلى الإفصاح عنها، ويخضع ما زاد عنها إلى نظام الإفصاح الذي يضعه المصرف المركزي. وعليه فقد أخرج قانون المكافحة الإماراتي سياسة الإفصاح لإدخال الأشياء الثمينة، وقد يعزو السبب وراء ذلك لخضوع هذه الأمور إلى قانون الجمارك والذي يضع المسافر تحت طائلة القانون والعقاب إذا لم يقوم بالإفصاح بدعوى التهريب عبر الحدود. وفي المادة الرابعة عشرة من القانون السعودي، فقد ألزم أن تحدد اللائحة التنفيذية لهذا النظام قواعد وإجراءات الإفصاح عن المبالغ النقدية والمعادن الثمينة التي تسمح بدخولها إلى المملكة العربية السعودية وخروجها منها، وتحدد مقدار المبالغ والأوزان الواجب الإفصاح عنها. وعدم الإفصاح عن المبالغ النقدية التي تفوق العشرة آلاف دولار أو الأشياء التي تفوق مبالغها عشرة آلاف دولار حسب قوانين الولايات المتحدة الأمريكية قد تعرض المسافر إلى المساءلة القانونية وإلقاء القبض عليه وقد تصل العقوبة إلى خمس سنوات حبس مع مصادرة الأموال والأشياء التي لم يتم الإفصاح عنها. وبالطبع هناك قواعد أخرى بالنسبة للمبالغ الكبيرة جداً والأشياء ذات القيمة الباهظة الثمن فقد تصل العقوبة إلى خمسة عشر عاماً من باب الشروع في غسيل أموال. وجاءت المادة الثانية عشرة من القانون المصري بوجوب إفصاح المسافرين عن المبالغ التي تفوق مبلغ العشرين ألف دولار والشرط في إخراج أي مسافر وفقاً للقوانين المصرية مبالغ أجنبية أن يكون قد أفصح عنها عند دخوله مصر. وفي هذا الشأن فإن قانون جمهورية إيران الإسلامية يطلب من المسافر الإفصاح عما بحوزته من مبالغ نقدية للسلطات الجمركية عند دخوله إيران لتأذن له بعد ذلك بإخراج مبالغ نقدية بحدود مقدار المبلغ الذي أفصح عنه.
وعلى الرغم من أن التهريب هو أقدم وأبسط الطرق التي ابتكرها غاسلو الأموال، إلا أنه مازال مستخدما على نحو واسع حتى في أكثر البلاد تقدما من الناحيتين التكنولوجية والأمنية كالولايات المتحدة الأمريكية. إذ يقدر حجم المبالغ التي يتم تهريبها خارج الولايات المتحدة بنحو خمسين مليار دولار سنويا.[9]
وفي تقرير للغرفة التجارية الدولية فقد ذكر أن إتمام عمليات تهريب الأموال في الولايات المتحدة هي نفس الأموال التي يتم تهريبها منها لتعود إليها مرة أخرى، ولكن في هذه المرة تكون مطهرة من الناحية الشكلية. إذ يقوم المهرب مثلا بعبور حدود الولايات المتحدة إلى المكسيك، ثم يعود مرة أخرى إلى الولايات المتحدة الأمريكية من منفذ قانوني ويعلن لسلطات الجمارك فيها عن المبالغ التي بحوزته ليكون دخوله بها قانونيا، ثم يقوم هذا المهرب بإيداع هذه المبالغ في البنوك الأمريكية، ولا يلتزم حينئذ بالكشف عن مصدر هذه الأموال أو ملء طلب البنك الخاص بذلك، إذ أن دخوله بالأموال إلى الولايات المتحدة حصل بطريقة قانونية. وفي كثير من الأحيان تدخل هذه الأموال ثانية إلى الولايات المتحدة تحت ستار عقود استشارات أو بيع بضائع أو ناتج عن مبيع عقارات. ثم يعمد هذا المهرب إلى التصرف في هذا المبلغ بالطريقة التي تروقه: إما باستثمارها داخل الولايات المتحدة، أو إعادة تحويلها إلى بلد آخر. ولقد اتبع المهربون هذه الطريقة بنجاح بالغ، لدرجة أنه في بلدة Brownsville بولاية تكساس والتي لها حدود مع المكسيك، وصلت قيمة الأموال المهربة فيما بين عام 1988- 1990 إلى ثمانية مليارات دولار، وبلغت خمسة مليارات في مدينة Nogalos بولاية أريزونا، ونفس الرقم الأخير تحقق تقريبا في مدينة سان ديجو بولاية كاليفورنيا.
وفي أحدث القضايا المشهورة عن "أعمال تحويل النقود غير القانونية" [10] في عام 2002، كانت في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث قام مكتب التحقيقات الفيدرالي في مدينة سولت ليك Salt Lake City بالبدء في تحقيق فيما يتعلق بأعمال تحويل النقود بشكل غير قانوني في ولاية أوتاوا، ويديرها عراقيون. وكان أساس هذا التحقيق معلومات سرية تلقاها المعنيون بتطبيق القانون. وبناء على الدليل المالي الذي تم تطويره أثناء التحقيق، تم تنفيذ ثلاث مهمات بحث متزامنة للحصول على أدلة وذلك في 16 أكتوبر عام 2002، في ثلاثة مواضع للسجلات المالية. والمستندات الأخرى حول أعمال تحويل النقود. وفضلا عن ذلك، تم مصادرة ما يقارب 19 ألف دولار أمريكي من سبعة حسابات مصرفية يسيطر عليها المشتبه بهم. وقد أظهر التحليل لسجلات البنك والمستندات التي تم وضع مجهر التحريات عليها أن المشتبه بهم والمتورطين معهم قاموا بتحويل مبلغ يتجاوز أربعة ملايين دولار أمريكي إلى الأردن من عام 1997 وحتى عام 2002. وبعض الأموال الأخرى قد تم إرسالها إلى سوريا وإيران والمملكة العربية السعودية وتشيلي وأوكرانيا. وأظهر التحليل الإضافي لحسابات هذه البنوك إيداع عشرات من الشيكات والأموال النقدية التي تخص أكثر من 500 فرد يعيشون في الولايات المتحدة الأمريكية. وقد إشتمل المخطط على مؤامرة لإيداع النقود من العراقيين المغتربين الذين يعيشون في الولايات المتحدة بهم، وبعد ذلك يتم تحويل الأموال برقيا إلى الأردن. وبعد ذلك يتم تهريب الأموال بشكل أساسي إلى العراق، ما يعد انتهاكا للحظر الدولي الذي كان مفروضا على العراق والذي تم توفيره للمستفيد المحدد. ويجب أن نشير هنا بأن الأموال كانت تحول لأقرباء المغتربين العرب وعلى وجه الخصوص العراقيين الفارين من بطش نظام صدام الدموي، إلا أن القانون في الولايات المتحدة لا ينظر لهذه الأمور حيث يتعين على المغتربين تحويل أموالهم إلى أقربائهم عن طريق المصارف في الولايات المتحدة ومن ثم إلى المصارف في الأردن ليتسنى للشخص الموكل هناك بعمل التحويلات عن طريق آخرين إلى داخل العراق، وبالطبع سيدخلنا موضوع التحويل وكيفيته من الأردن إلى العراق في أمور غير قانونية تخالف القوانين والتوصيات الدولية وإن كان جائزاً في المملكة الأردنية الهاشمية.[11]
وقد تمت إدانة المشتبه به الأول لانتهاكه القانون الأمريكي والخاص بأعمال تحويل نقود غير قانونية[12]. وقد دافع المدعى عليه، لكن حكم عليه في مارس 2003 بأربعة أشهر سجن وتم تغريمه بمبلغ 10 آلاف دولار أمريكي.
قانون مكاتب الصرافة البريطانية للحد من الجرائم المالية
طبقت المملكة المتحدة مجموعة من القوانين الهادفة إلى تضييق الخناق على عمليات غسيل الأموال التي تقوم بها جماعات أو منظمات إرهابية، وخصوصا استخدام مكاتب الصرافة. ويعتقد وزراء ومسؤولون في الحكومة البريطانية أن منظمات مثل شبكة القاعدة، التي يقودها أسامة بن لادن، تستخدم مكاتب الصرافة لغسيل أموال تجنيها من نشاطات تهريب وتجارة المخدرات. وتقدر الحكومة البريطانية أن ما لا يقل عن ملياري جنيه إسترليني يتم تبييضها وتداولها عن طريق مكاتب الصرافة.
وتعطي القوانين الجديدة صلاحيات لسلطات الجمارك البريطانية تسمح لها بتعقب وتفتيش أي مكتب للصرافة، والتدقيق في التحويل النقدي للصكوك، والتأكد من شرعية عمليات تحويل الأموال من وإلى بريطانيا عبر الوسطاء الماليين.
وتعد هذه الخطوة جزءا من الجهد البريطاني المبذول للرد الوقائي على هجمات الحادي عشر من سبتمبر المدمرة على نيويورك وواشنطن، حيث وافق عليها البرلمان البريطاني من دون جدل أو مناقشة أو خلافات تذكر. ومن الخطوات الأخرى محاولة الحكومة البريطانية تمرير مشروع قانون يهدف إلى منح الشرطة وسلطات الهجرة ومكافحة الإرهاب سلطات احتجاز المشتبه بهم من دون محاكمة.
ويشار إلى أنه قبل صدور القوانين الجديدة كان يسمح لأي شخص أو جهة فتح مكتب لصرافة وتبديل العملات، لكن هذه القوانين تشترط الحصول على موافقة سلطات الجمارك قبل منح التراخيص المطلوبة.
وقد منحت شرطة الجمارك البريطانية صلاحيات التفتيش المفاجئ لأي مكتب من هذا النوع، والتدقيق في حساباته وأرقامه. ومن شأن عدم الالتزام بالتعليمات المشددة الجديدة، أو الفشل في توفير السجلات أو منع الشرطة من تفتيش مقرات الشركات موضوع الشبهة، توقيع غرامات مالية عليها تصل إلى خمسة آلاف جنيه إسترليني. وكان مسؤولون حكوميون قد ذكروا في السابق أنه، ومنذ هجمات الحادي عشر من سبتمبر، قامت الشرطة البريطانية بالإغارة على ستة مكاتب للصرافة حيث قبضت الشرطة على 16 شخصا بتهم غسيل أموال وصلت إلى قرابة 120 مليون جنيه إسترليني.
وفي إجراءات أخرى، فقد سبق وأن جمدت الحكومة البريطانية، موجودات لمن تعتقد أن لهم صلة بجماعات أو منظمات إرهابية، على خلفية الهجمات على الولايات المتحدة. وفي هذا الصدد، أعلنت مصادر في وزارة الخزانة البريطانية أن ما لا يقل عن 70 مليون جنيه قد جمدت في 38 حسابا في بريطانيا يعتقد أنها عائدة لإرهابيين.

3) التصرفات العينية
كشراء المعادن الثمينة والأحجار الكريمة[13] Precious Metals / Stones وتجار القطع الفنية وأنشطة مشابهة لتلك المبينة أعلاه ولكن باستخدام المعادن الثمينة والأحجار الكريمة أو القطع الفنية كخطوة أولى ثم يقومون في مرحلة تالية بالآتي:
• بيع ما تم شراؤه، وذلك في مقابل الحصول على شيكات مصرفية بقيمة الأشياء التي يتم بيعها.
• إستخدام هذه الشيكات المصرفية في شكل حسابات مصرفية تفتح لغاسلي الأموال في البنوك المختلفة المسحوب عليها هذه الشيكات.
• بعدئذ يقوم أصحاب هذه الحسابات بإجراء العديد من التحويلات المصرفية عن طريق تلك البنوك المسحوب عليها الشيكات بقصد التعتيم على العمليات المشبوهة.
• وكذلك تتم عملية دخول الأحجار الكريمة والتحف إلى البلد بواسطة المسافرين وبالتالي يتم بيعها.
ولزيادة الحيطة، وإحكاما لحلقات التمويه، يعمد غاسلو الأموال أحياناً بعد إيداع حصيلة بيع الأشياء العينية لدى البنوك إلى الاقتراض من بنوك أخرى بضمان هذه الإيداعات، ثم استخدام مبالغ هذه القروض في شراء الأسهم أو السندات أو أذون الخزانة أو المساهمة أو العقارات في مشروعات وطنية أو دولية، ثم تحويل الأرباح إلى مواطنهم الأصلية أو إلى أي مكان آخر.
وفي قضية مشهورة في الولايات المتحدة الأمريكية لأحد قضايا غسيل الأموال بناء على السلع التجارية [14] – عملية ميلتداون Meltdown. ففي يناير 1999 تلقى فريق العمل في جمارك نيويورك – إلدورادو ETDF Customs New York El Dorado Task force معلومات تفيد بأن موّردي الذهب في منطقة نيويورك كانوا يساعدون مهربي المخدرات في غسيل أموال المخدرات. ووفقا للمعلومات، فإن الذهب، يتم إخفاؤه تحت مسمى مواد متنوعة، يتم شراؤه بعوائد المخدرات ويتم تهريبه إلى كولومبيا. وعند وصوله إلى كولومبيا، تتم إعادة بيع الذهب نقدا، وبذلك تتم دورة غسيل الأموال. وقد كشفت تحقيقات المتابعة عن عمليات كثيرة للقبض على الذهب، في أشكال مختلفة مثل الأدوات والطبالي ومخابئ الشاحنات وأجزاء السيارات وأشكال مواد أخرى تم نقلها من الولايات المتحدة الأمريكية إلى كولومبيا عن طريق المسافرين جوا، كانت لها صلة بعوائد المخدرات. ونتيجة لهذه الاكتشافات، قام ETDF بالبدء في عملية ميلتداون، حيث تم القيام بتحقيق سري يستهدف موردي الذهب في منطقة نيويورك. وأثناء سريان التحقيق، قامت مصادر سرية للمعلومات ومخبرين سريين بتسليم أكثر من مليون دولار نقدا، توهم بأنها عوائد مخدرات للكثير من متاجر المجوهرات. وفي مقابل النقد، تلقى المخبرون السريون إما ذهباً على شكل كريات معدنية أو متخفٍ على شكل أجزاء من ماكينة، أو أدوات اعتقد المشتبه بهم أنها تم تهريبها من كولومبيا.
وفي يونيو 2003، قام المخبرون في نيويورك الملحقون بفريق العمل في جمارك نيويورك – إلدورادو بإجراء لتطبيق القانون، تضمن القبض على 11 من المشتبه بهم في عمليات انتهاك وغسيل الأموال وتنفيذ ثماني عمليات بحث وتحرٍ للحصول على أدلة. وشملت الإحصاءات اعتبارا من ديسمبر 2003، القبض على 23 شخص، منهم ستة مذنبين، والقبض على 140 كيلوجرام من الذهب تبلغ قيمتها 1,4 مليون دولار أمريكي، وتقريبا ما قيمته مليون دولار أمريكي من الألماس والقوالب التي كانت تستخدم لتشكيل الذهب على شكل مخروط أو مفاتيح ربط أو مفكات أو أسلحة نارية أو قطع أو أجزاء سيارات.
4) أعمال نقدية أخرى
كما هو معروف جيداً، فإن تأسيس شركات أو مؤسسات فردية لأغراض تجارية كالمطاعم والحانات والفنادق ودور القمار ودور نشر الكتب وشركات السفر ومؤسسات التاكسيات، بالإضافة إلى تنظيم قواعد للجماعات الدينية أو الخيرية التي تتعامل عادة بمبالغ نقدية قد تستخدم لغسيل الأموال نظراً لسهولة خلط الأموال محل الجريمة والأموال المتحصل عيها جراء النشاط، وعليه، تستطيع وبسهولة خلط الأموال الشرعية بالمكاسب المشبوهة. وهذا ما نسميه أعمال شركات الواجهة ليخدم الجماعات الإجرامية.
وللاستفادة العامة، سنسرد هنا تلك التعليمات كما هي دون تعديل للاستفادة منها من قبل أي دولة عربية ترغب في وضع أطر ولوائح جديدة - أو معدلة – لتنظيم العمل الخيري أو جمعيات النفع العام. وسنورد تعقيباتنا على البنود في الحواشي أسفل الصفحة ليلائم دولنا في الفصل القادم.
وفي ما يخص الجماعات الدينية، فقد حذر تقرير للأمم المتحدة من أن نقص الخبرة التقنية هو العامل الوحيد الذي يمنع القاعدة من تنفيذ هجوم كيماوي أو بيولوجي. وقال التقرير إن أيديولوجية القاعدة لا تزال تنتشر، ما يرفع احتمالات حدوث مزيد من الهجمات. وقالت لجنة من الخبراء في الأمم المتحدة إن إجراءات حصار القاعدة لا تطبق كاملة. وحذروا من أن دول أعضاء في الأمم المتحدة لا يفعلون ما يكفي لتعقب جماعات الإرهاب. وقال التقرير إن "كثيرا من مصادر تمويل القاعدة لم تكتشف ولم يسد الطريق أمامها". وأضاف أن "القاعدة لا تزال تستطيع الحصول على تمويل من خلال جمعيات خيرية ومانحين ومصالح اقتصادية ونشاطات إجرامية من بينها تجارة المخدرات". وقال السيد مايكل شاندلر، الذي يرأس جماعة المتابعة، إنه لا يعتقد أن ثمة هجوما بيولوجياً وشيكا بالضرورة، لكنه قال لبرنامج وورلد توداي في بي بي سي (البريطانية) إن هناك إشارات بأن القاعدة تريد استخدام تلك الوسائل. وقال "إنه من المحتمل أنهم يبحثون عن الوسائل التقنية لنشر الوسائل وليس عن المواد نفسها... المكونات متاحة إذا أرادوا الحصول عليها."
وتعتمد لجنة المراقبة حتى الآن على دول أعضاء في الأمم المتحدة للتطوع بتقديم معلومات حول الوسائل التي تحاول بها تحديد نشاطات القاعدة والجماعات المرتبطة بها. لكن أقل من نصف الدول الأعضاء تتعاون، وحتى بالنسبة لهؤلاء فإن المعلومات المقدمة تحوم حولها الشكوك، حسب ما قال تقرير الأمم المتحدة، ودعت مجلس الأمن الدولي لإصدار قرار يجبر الدول الأعضاء على التعاون بشكل كامل. وقال التقرير إنه "بدون قرار أكثر صرامة وشمولية... فإن قليلا من التقدم أو لا شيء سوف ينجز بشأن نظام الحصار المفروض على أسامة بن لادن والقاعدة وطالبان ومن يرتبط بهم". وقال التقرير إنه في الوقت الذي أُولي اهتمام شديد لوضع حد لتحرك نشطاء القاعدة بين الدول المختلفة، فإنه لا يوجد دليل قدمته دولة واحدة في الأمم المتحدة على أنها ألقت القبض على أحد هؤلاء أو اعتقلته وهو يحاول عبور الحدود www.bbcarabic.com
5) شراء الأصول المادية
السيارات والطائرات والقوارب والممتلكات الأخرى والمبتاعة نقدا والمستخدمة لاحقا في نشاط إجرامي أو كبديل للنقد، ويمكن بيع تلك الأصول وتمويل إيرادات المبيعات إلى آخرين.
6) الأعمال المصرفية السرية
توجد مختلف الأنظمة المصرفية السرية الدولية Underground banking "بدون أسئلة" (مثل تشيت أو تشوب شوب chit or chop shop) البعيدة عن أي إشراف والتي تسمح بنقل الأموال من اقتصاد إلى آخر بعيدا عن نظر السلطات المسؤولة عن التنظيم. وعادة ما تتصرف هذه الهيئات نظير عمولة ضخمة.
كذلك قد يقوم غاسلو الأموال باتباع طرق مبتكرة – خلال مرحلة الإيداع – بإبراز شكل مشروع للنقود وذلك باستثمارها في محلات المجوهرات أو غيرها فيما يعرف بشركات الواجهة Front Companies. كما قد يلجأون إلى أسلوب تحويل النقود إلى أوراق تجارية قابلة للتداول Negotiable Instruments، أو أوامر دفع Money Orders ، وبهذا الأسلوب تكتسب الأموال ميزتين: فمن ناحية أولى، فالشكل المادي للورقة التجارية يمكن السيطرة عليه من حيث إنه يمكن وضع أو كتابة أي مبالغ في الصك ما يسهل حركته وانتقاله أكثر من الأموال النقدية، ومن ناحية ثانية أنه يمكن بسهولة إيداع الأوراق التجارية في البنك، وبحيث تندمج ضمن عملياته المتشعبة دون أن يستفسر أو يشك أحد في سلامة ونظافة العملية.
والحقيقة أن اختيار طريقة دون أخرى لتوظيف أو إيداع الأموال خلال هذه المرحلة، يعتمد على خبرة غاسلي الأموال وعلى الظروف المحيطة بعملياتهم.
ومن أشهر القضايا في الكويت العروض والإعلانات التي كانت منتشرة في الصحف عن إغراءات تسليف الأفراد والشركات المتعثرة والتي راح ضحيتها المئات من الأفراد بعد أن قاموا برهن أصولهم أو كتابة شيكات من دون رصيد. وكان من أكبر القضايا في الكويت أن قام أحد المقترضين بالانتحار بطلق ناري في رأسه حيث كان يؤجل الدفعات التي استحقت عليه جراء القرض من العصابات مقابل تحرير شكات إضافية في يوم استحقاق القرض، حيث استمر على هذا المنوال حتى أصبح مبلغ الشيك مليوني ونصف المليون دينار كويتي. ليس هذا فحسب، بل واجهت دولة الكويت مشكلة اجتماعية عسيرة حيث زاد عدد المسجونين وامتلأت السجون محكومين بالسجن جراء إصدار شيكات بدون رصيد مقابل قروض، الأمر الذي دفع الحكومة الكويتية في سنة 2003 إلى إصدار تشريع جديد والذي أصبح فيه الشيك جنحة وليس جناية إلى جانب تعديل الكثير في نواحي صرف الشيك. ومع الأسف تأخرت الحكومة الكويتية في الحد من ظاهرت التسليف وعدم ملاحقة المتسببين وسؤالهم عن مصادر أموالهم.
واليوم تتفنن العصابات الإجرامية بإرسال رسائل عبر الفاكس والانترنت تفيد بأن المرسل شركة تحصيل وأن المرسل إليه قد فاز في برنامج اللوتري (النصيب) بمبالغ طائلة تجعل العامة يراسلون تلك الشركات وتزويدهم بالعنوان والاسم واسم البنك ورقم الحساب، ومن ثم بعد عدة مراسلات، وبعد وضع البساط السحري على العقول من باب حب الكثير من الناس للمال إلى درجة الغباء دون أن يسألوا أنفسهم على أي أساس ربحت؟ وكيف تم اختياري؟ وكيف قدم اسمي؟ يقوم أولئك بتحويل العمولات إلى شركات التحصيل المزيفة على أمل أن تقوم تلك الشركات بتحصيل أموال أرباح اللوتري، إلا أنهم يفاجؤون لاحقاً بقطع الاتصال بهم بمجرد تحويل المبالغ. ولا يعلم أولئك أين حولت المبالغ هل هي في حسابات لدى مصارف لديها وجود حقيقي أم مصارف الإنترنت.
تفننت العصابات الدولية التي أخذت من دول الخليج العربية قاعدة لها، وأخص بالذكر دولة الكويت ودولة الإمارات العربية المتحدة وذلك من خلال سماسرة يعرضون الكثير من القروض التي تكون قيمتها لا أقل عن ثلاثة ملايين. والمضحك في الأمر والمبكي في آن واحد أن الكثيرين دفعوا مبلغاً تجاوزت ثلاثة آلاف دولار مقدماً كعمولة ارتباط ومصاريف اتصالات دولية وفاكس على أن يقوم المقرض لاحقاً بتحويل القرض المطلوب. وللأسف يتم رفض القرض لاحقاً بعد تسلم المبلغ بحجة عدم استيفاء البيانات المطلوبة.
وفي هذا الصدد، فقد نشرت وزارة الخزانة الأمريكية نشرة خاصة على الانترنت عن الشركات المانحة للقروض، فذكر التقرير: في حين تتناول عمليات غسيل الأموال التي تتم على نطاق واسع عائدات الاتجار بالمخدرات، فإن غسيل عائدات الجرائم المالية من احتيال واختلاس وما شابهها أخذت تُصبح ظاهرة مُهمة وخطيرة. وقد بدأت مصلحة الجمارك الأمريكية ومكتب التحقيق الفدرالي عام 1994 بملاحقة محتالون ينشرون إعلانات في كبريات الصحف ومجلات الأعمال الأمريكية عن تقديم قروض لرجال أعمال لتمويل مشاريعهم وذلك لقاء رسم مسبق. وبدأ ضحايا عملية الاحتيال هذه من كافة أنحاء العالم في دفع الرسم المسبق، الذي كان يتراوح بين خمسين ألف ومليوني دولار، من أجل الحصول على رأس مال لمشاريعهم. وبعد دفعهم الرسوم، كان يُطلب من الضحايا توقيع عقد يُلزمهم أن يحصلوا على خطاب اعتماد مصرفي، تتراوح قيمته بين مليوني دولار وعشرين مليون دولار، كضمان للقرض. وإذا لم يتمكن الضحايا من الحصول على كتاب اعتماد بمثل هذه المبالغ الضخمة وبالسرعة المطلوبة، كان المحتالون يتحججون بأن مقدمي الطلبات قد خالفوا أحكام العقد، ولذا يخسر الضحايا الرسوم والعمولات المسبقة التي دفعوها. وفي الواقع كان مرتكبو هذا العمل الاحتيالي قد رتبوا القيام بهذه العملية وهم على معرفة بأن الضحايا لن يتمكنوا من الوفاء بشروط العقد الذي يطلبون منهم توقيعه، وبذلك يكونون قد احتالوا على الضحايا وأخذوا منهم الرسوم المسبقة. ومع الأسف امتدت هذه العمليات الاحتيالية في الكثير من البلدان العربية وقد شهدت شخصياً الكثير منها.
ولإخفاء الأموال التي سرقوها بهذه الطريقة، أسس المحتالون البنك الكاريبي الأمريكي، في جزيرتي أنتيغوا وباربودا عام 1994. وتبيّن للمفتشين في مصلحة الجمارك ومكتب التحقيق الفدرالي أن ذلك البنك لم يكن سوى بنك وهمي، وواحد من أصل 18 مؤسسة صُورية من هذا النوع خاضعة كلها للبنك الأمريكي الدولي في أنتيغوا. ولقد تم إقفال هذين البنكين منذ اكتشاف أمرهما وعلاقتهما بعملية الاحتيال. وباستخدام هذين البنكين وعدد من شركات التستّر، تمكّن المحتالون من شراء طائرات، ويخوت، وسيارات، وعقارات، وموجودات أخرى بالأموال التي جنوها من الاحتيال. وأعطي بعض هؤلاء بطاقات ائتمان، بأسماء شركات تستّر، من قبول بنوك في أنتيغوا لكي يتمكنوا من إنفاق الأموال المسروقة في أي مكان يروق لهم في العالم.
وتسببت عملية الاحتيال هذه بخسارة 400 شخص على الأقل (والرقم أكبر من ذلك بكثير) في مختلف أنحاء العالم لأموال، ولكن الذين استهدفتهم العملية كانوا أكثر من ذلك بكثير. وقد يكون من المتعذر معرفة مقدار الأموال التي تم الحصول عليها بواسطة عملية الاحتيال هذه، إلا أن مبلغ 60 مليون دولار يُعتبر تقديراً متحفظاً. وحتى اليوم، تم إصدار أحكام بحق 19 شخصاً في هذه العملية حيث تسعى الولايات المتحدة إلى استرداد مدعى عليه في أنتيغوا متهم بتأسيس البنك الكاريبي الأمريكي لاستخدامه من قبل المحتالين، واسترداد متهم آخر موجود في تايلاند.
مرحلة الطمر Layering
تتضمن المرحلة الثانية، الطمر، معاملات مالية معقدة تجعل تتبع مسار التدقيق صعبا بقدر الإمكان. وكأمثلة عن أنشطة مرحلة الطمر وسطاء الأوراق المالية والسلع، حيث تتم عمليات الشراء والبيع من خلال وسطاء في سبيل إخفاء المصدر الأصلي للأموال (من وجهة نظر القائم بغسيل الأموال) وقد يقوم بالاشتراك مع التجار أشخاص من داخل مكتب وساطة.
وقد يتم طمر الأموال النقدية في صناديق الأمانات لدى المصارف ويتم بعدها تصريفها. وقد نشر تقرير الاستراتيجية الدولية للسيطرة على المخدرات عن مكتب مكافحة المخدرات وشؤون تطبيق القانون الدولي في مارس 2004 تحت عنوان "المحامي تسلم عوائد مخدرات من خلال حسابات صندوق أمانات". ففي هذه القضية، قام المخبرون المعنيون بتطبيق القانون بمكتب الهجرة والجمارك في نيويورك باستجواب شخص كولومبي لوحظ أنه يقوم بإيداع ودائع نقدية مشبوهة من حقيبة يد كبيرة في العديد من حسابات البنوك. وأثناء مقابلته، أخبر المشتبه به المخبرين بأن النقد الذي وضعه في البنوك هو من عوائد المخدرات. بالتالي قام المخبرون بوضع اليد على 16 مليون دولار أمريكي. وتعكس إيصالات الودائع بالبنك وسجلات غسيل الأموال تحريك مبلغ 1,8 مليون دولار أمريكي من جانب المشتبه به. وقد قام المخبرون بالقبض على الشخص الكولومبي نظرا لانتهاكه قوانين الولايات المتحدة الأمريكية الخاصة بغسيل الأموال. وقد قررت التحريات بأن المشتبه به أودع أموالا في حسابات عديدة بما في ذلك أموالا في صندوق أمانات. وقد تم تحديد صاحب صندوق الأمانات فيما بعد بأنه محام بارز في عمليات تهريب المخدرات. وقد قام المخبرون بالتالي بوضع اليد على العديد من الحسابات المصرفية المرتبطة بأموال جاءت من حساب صندوق الأمانات هذا.
وقد ورد في توصيات مجموعة العمل المالية FATF ففي الفقرة ج (10) بضرورة الاحتفاظ بالبيانات عن الأشخاص مستأجري صناديق الأمانات، وجاءت المادة 12 من قانون المكافحة الإماراتي بضرورة الاحتفاظ بهويات مستأجري صناديق الأمانات. وانعكست هذه المادة على لوائح مصرف الإمارات المركزي في مادته السابعة والتي نصت "يجب الاحتراز بشكل خاص أيضا بشأن استئجار صناديق الأمانات ويجب تسجيل تفاصيل العملاء الذين يستأجرون صناديق أمانات يزيد حجمها عن 70 سم x 70 سم x 70 سم وفي حالة العملاء غير المقيمين يجب أن يتم تزويد المصرف المركزي بنسخ من النماذج التي تحتوي على تفاصيل عن كل واحد منهم . في حال استئجار أكثر من صندوق واحد يجب اعتبار الحجم الإجمالي كأنه حجم صندوق واحد". ونرى وجوب تعديل النص ليوجب على كافة المصارف بالتبليغ وبغض النظر عن حجم الصندوق، حيث يمكن للمجرمين استئجار صناديق متعددة لدى مصارف متعددة. وكذلك بالنسبة لتعليمات مصرف قطر المركزي المادة الثانية (أ) والمادة الثالثة الفقرة 3 (ت) فقد ألزم المصارف بالتبليغ عن مستأجري الصناديق دون تحديد أحجامها وعددها.
1) التحويل الإلكتروني للأموال
وربما كانت هذه أهم طريقة طمر حيث إنها توفر السرعة وسهولة تعدد السلطات المعنية مع تضاؤل مسار التدقيق وزيادة فرصة الغفلة ومنفعة الاختلاط مع مئات آلاف الحوالات الشرعية يوميا.
تستخدم معظم البنوك SWIFT لتحويل المبالغ من بنك إلى بنك ومن بنك إلى أي حساب دون تدخل بشري إذا ما تم ربط نظام السويفت بأنظمة البنك الأخرى، ووفقا لنظام سويفت، فإنه لا يشترط على البنك الذي يقوم بتنفيذ التحويل تدوين الغرض الذي بسببه تم التحويل، ولهذا تقع المسؤولية على عاتق البنك الذي يقوم بتحويل المبالغ فمن واجبه التحري عن غرض العميل من هذا التحويل. وعليه، فإن التحويلات الصادرة من بنوك أجنبية غالبا ما تكون خالية من اسم العميل المنشئ.
• يا ترى ! هل تفرض البنوك أو شركات الصرافة ضم اسم العميل المنشئ للعملية ؟
• وهل يرفق الموظف صورة عن هوية المنشئ مع طلب التحويل ؟
• وهل تخضع هذه المعلومات لنظام رقابي صارم من قبل متخصصين بذلك ؟
فقد أدرك غاسلو الأموال أن بإمكانهم استخدام نظام SWIFT لتحويل ثم إيداع النقود لدى البنوك في الخارج دون الحاجة إلى الإعلان عن أسمائهم. وبعد أن يتم إيداع النقود لدى البنوك، يقوم هؤلاء الأشخاص بعدئذ بتحويلها برقيا مرة أخرى إلى حساب شركة من شركات الواجهة مثلا يمتلكونها خارج البلاد في بلد يأخذ نظامه بالسرية الكاملة لعمليات البنوك، ولا يسمح لأحد بالإطلاع على دفاترها أو الكشف عن حقيقة عملاء البنك أو تتبع حركة الحسابات داخل حساب البنوك. ثم تقوم شركات الواجهة بالاقتراض من أحد البنوك بضمان ما سبق إيداعه بحسابها، وذلك بغرض إعادة الأموال مرة أخرى إلى المهربين.
كما استغل غاسلو الأموال انشغال سلطات المكافحة وتركيزها على تعقب العمليات التي تتضمن استخدام النقود السائلة في غسيل الأموال وتنظيفها لكي يقوموا بعملياتهم المشبوهة من خلال التحويلات البرقية للنقود.
التحويلات من خلال بنوك متعددة
يعمد غاسلو الأموال إلى اختيار بنوك لا تتعامل مباشرة مع البنك الذي يتم تحويل المبلغ إليه حيث يضطر ذلك البنك والذي تسلم أمر التحويل إلى الاستعانة ببنك مراسل ثانٍ ووسيط لاستكمال تنفيذ أمر التحويل سواء في نفس البلد أو في بلد ثالث. وبهذا يضيف غاسلو الأموال صعوبة بالنسبة لسلطات مكافحة غسيل الأموال في التحري.
وفي الولايات المتحدة الأمريكية، أدرك المشرع الأمريكي أهمية وخطورة نقل الأموال بطريق التحويل البرقي. ففي عام 1993 وحدها كانت تتم خلال يوم العمل الواحد 400.000 عملية تحويل برقي بطريق CHIPS وFedwire وبما يقدر بمبلغ واحد ونصف تريليون دولار أمريكي، وذلك علاوة على عمليات التحويل الإلكتروني الأخرى التي تتم بطريق نظام SWIFT والتحويل البرقي أو بالتلكس التي تتم عن طريق المؤسسات المالية غير البنك والتي يصل حجمها إلى حولى 12,7 مليون دولار سنويا في داخل الولايات المتحدة الأمريكية وحدها. ويلاحظ أن عمليات التحويل الإليكتروني تعتبر ذات جاذبية خاصة لغاسلي الأموال نظرا للسرعة الفائقة التي تتم بها، ونظرا لتكلفتها الزهيدة للتحويل الواحد وبغض النظر عن حجم العملية أو مبلغها.
وفي ظل اللوائح المنظمة للبنوك في الولايات المتحدة الأمريكية والتي كانت مبنية في الأساس لحماية نظام الضرائب، فإنه يتعين على البنوك الاحتفاظ بسجلات Records تقيد فيها كل عملية تحويل برقي تزيد قيمتها عن مبلغ قدره 10,000 دولار، وتقرر هذا الالتزام على عاتق كل من البنك المصدر أو المنشئ للعملية Originator Bank وكذلك بنك المستفيد Beneficiary’s Bank ولكن يلاحظ أن التنــظيم القانوني للتحويلات البرقية تم بموجب الفصل (4A) من التقنين التجاري الموحد Uniform Commercial Code والذي لا يستلزم وضع معلومات عن المستفيد من أمر التحويل، وبما قد ينعكس على إمكانية حصول غش في أوامر التحويل الإلكتروني للنقود. وعلاجا لهذا أصدر بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في 3 يناير عام 1995 تعليمات ولوائح Regulations وذلك للتوفيق بين اعتبارين جوهريين: تلبية حاجة السلطات المختصة في إيجاد وسائل فعالة لتعقب عمليات التحويل البرقي المشكوك في أمرها، من ناحية، والإبقاء على الكفاءة والسرعة اللازمة للعمليات المصرفية، من ناحية أخرى. ولقد أصبحت هذه التعليمات واللوائح سارية ابتداء من الأول من يناير عام 1996.
وتتسم هذه اللوائح بصفة عامة:
• بالمرونة.
• وباتساع نطاقها من حيث المعلومات التي يتعين على البنك الاحتفاظ بها عن العميل وعن العملية.
وتستوجب هذه اللوائح من البنك المصدرOriginator Bank ، أي البنك الذي يقبل أمر الدفع:
• أن يحتفظ ببيانات العملية.
• وأن يتحرى بدقة Verify كل البيانات التي تتعلق بالشخصية وتحديد هوية الآمر، سواء كان هذه الآمر عميلا أو زبونا دائما Established Customer للبنك وذلك بالتأكد من اسمه ورقم حسابه.
• وإذا كان عميلا عابرا Occasional Customer يتعين التحقق من وثيقة هويته والاحتفاظ ببياناتها.
• كما يتعين على البنك المصدر أن يرسل، مع رسالة التحويل البرقي، كافة المعلومات المتاحة لديه عن العميل وعن ظروف العملية إلى البنك المستقبل أو البنك الوسيط.
ولكن لا يلتزم البنك المصدر أن يتحرى أو يتأكد أو يصادق على المعلومات التي تخص المستفيد، ومع ذلك إذا توفرت لديه هذه المعلومات، كان عليه إرسالها مع رسالة التحويل البرقي. ولكن يقع على بنك المستفيد واجب التحقق من شخصية المستفيد النهائي، وذلك إلى أكبر درجة ممكنة وطبقا للسجلات التي يحتفظ بها البنك. وكان هذا الموضوع محل نزاع بين بنك المشرق الإماراتي ومؤسسة النقد السعودي لعملية مشبوهة حيث تم تحويل مبلغ من مصرف سعودي إلى مصرف المشرق (سنة 2002).
المصارف الوسيطة
يجب على المصارف الوسيطة في العملية Intermediary Banks ، أي تلك المصارف التي تستقبل أوامر التحويل ثم تقوم بإرسالها أو نقلها مرة أخرى إلى مصرف وسيط آخر أو إلى مصرف المستفيد،
• أن تحتفظ هي الأخرى بسجلات كاملة عن التحويل.
• وأن تقوم بنقل هذه المعلومات إلى المصرف أو المصارف التالية في العملية.
ويلاحظ أن المصارف الوسيطة ليس عليها التزام عن صحة هذه المعلومات. ومن الجدير بالذكر أن هذه القواعد اللائحية تسري أيضا على المؤسسات المالية غير المصرفية. كما تنطبق هذه اللوائح على عملية تحويل برقي يزيد مبلغها عن ثلاثة آلاف دينار بالنسبة للكويت والتي تعادل عشرة آلاف دولار كما هو متبع في الكثير من دول العالم، خمسة عشر ألف دولار أمريكي بالنسبة للنظم المعمول بها في مملكة البحرين. ويعزو السبب وراء عدم التوحيد هو أن دولاً اتبعت التوصيات لمجموعة العمل المالية قبل التعديل في يونيو سنة 2003. وللعلم فإن التحديد في الأساس كان حسب ما جاءت به توصيات الولايات المتحدة الأمريكية والذي يقضي قانون ضرائبها بضرورة الإفصاح عن الإيرادات التي تساوي أو تتجاوز العشرة ألاف دولار.

2) التحويل إلى مستندات مالية
بعد مرحلة التصريف قد يتم استبدال الأموال إلى شيكات سياحية أو إصدار اعتمادات مستندية أو خطابات ضمان أو حوالات بريدية أو شيكات صرافة أو أسهم وسندات، الأمر الذي يقلل من فرص اكتشافها.
3) تحويل أو بيع الأصول المادية
تباع الأصول المادية المشتراة بأموال مشبوهة بحيث يتم قبض عائد المبيع بشكل غير نقدي، الأمر الذي يبقي على غموض هوية المشتري الأصلي ويجعل تحديد موقع الأصول أكثر صعوبة. وفي هذه المرحلة يتم فصل الأموال المشبوهة عن مصدرها، وذلك بخلق عدة عمليات معقدة بهدف التمويه على أصل ومصدر هذه الأموال. بل وتدعيم ذلك بالمستندات التي تؤدي إلى تضليل الجهات الرقابية والأمنية بما يحول دون اقتفاء المسار غير المشروع لهذه الأموال.
كما تتميز هذه المرحلة بأنها أصعب من سابقتها بالنسبة لسلطات مكافحة غسيل الأموال بحيث يصعب عليهم كشف كنه وحقيقة العمليات غير المشروعة بسبب استخدام عمليات التحويل الإلكتروني Electronic Transfer (SWIFT) والتي تنتقل بها الأموال بسرعة كسرعة البرق إلى بنوك خارجية ما يصعب معه ملاحقة أو تعقب مصدرها. ويزيد الأمر تعقيدا أن الأموال عادة ما يتم تحويلها إلى البنوك في بلاد تتبنى قواعد صارمة للسرية، مثل جزر كايمن، بنما، سويسرا وباكستان. ومن الأساليب المستخدمة في التعتيم على مصدر الأموال غير النظيفة خلال هذه المرحلة ما يعرف بعملية "الدفع من خلال الحساب" Payable through account or pass through account حيث يقوم بنك مراسل بفتح حساب لدى أحد البنوك المحلية VOSTR ACCOUNT، ويستخدم الحساب من قبل عملاء البنك الأجنبي لإدارة نشاطهم المشبوه عن طريق سحب شيكات عليه، أو إيداع الأموال فيه ثم نقلها بعد ذلك إلى بنك آخر في الخارج.
ومن الأدوات كذلك استخدام ما يعرف بــــ Counterbalancing Loan Schemes أي بوضع أو إيداع الأموال غير النظيفة في حساب بنكي خارج البلاد، وفي نفس الوقت استخدام قيمة الحساب نفسه كضمان للحصول على قرض في بلد آخر، ونرى ذلك كثيراً في البنوك عندما يطلب العملاء تسهيلات ائتمانية ضخمة مقابل ضمانات من بنوك أجنبية والذي نسميه بالكفالة الدولية مثلاً Counter Guarantees أو اعتماد ضمان Standby Credits .
وتجد السلطات القائمة على تعقب نشاط غسيل الأموال صعوبات كبيرة في ملاحقة التحويلات الإلكترونية والبرقية التي ترد من العالم أجمع ليس فقط بسبب ضخامة وتشعب هذه التحويلات ولكن أيضا بسبب الصعوبات الفنية الموجودة في نظام التحويلات الإلكترونية نفسه، ففي إحدى القضايا الحديثة تم إيداع الأموال المتحصلة عن جرائم المخدرات في عدة بنوك، ثم تحويلها برقيا إلى حساب سري في أحد البنوك بمدينة تامبا Tampa بولاية فلوريدا الأمريكية، ثم إعادة تحويل تلك الأموال مرة أخرى مرورا ببنوك في ولاية نيويورك إلى بنوك في لكسمبورج ولندن حيث استخدمت في شراء شهادات إيداع Certificate deposits ثم استخدمت هذه الشهادات كضمان لقرض ضخم تم الحصول عليه في Nassau، وبعدئذ، تم تحويل مبالغ القرض ذاته إلى الحساب السري في مدينة تامبا لتأخذ الأموال دورتها مرة أخرى لتجارة المخدرات في أورجواي.
مرحلة التكامل أو الدمج Integration
وهي المرحلة الأخيرة من مراحل عملية غسيل الأموال، وهنا يسعى غاسل الأموال لإضفاء المظهر الشرعي على الأموال المغسولة بحيث يصبح تمييزها عن الثروات الشرعية في غاية الصعوبة. وبعد ذلك، يكون تمييز الأموال المغسولة ممكنا فقط نتيجة التخلل السري أو المساعدة من قبل الواشين. وتشمل الأمثلة عن أنشطة في المرحلة الثالثة:

1) الفواتير الزائفة أو المضخمة False or Inflated Invoices
يوفر دفع الفواتير المبالغ في قيمتها إلى حدٍ كبيرٍ جداً أو المخفضة للتصدير أو الاستيراد طريقة فعالة لدمج العائدات غير المشروعة ضمن الاقتصاد أو خارجه ويكون ذلك عن طريق سندات التحصيل المستندية والنظيفة والاعتمادات المستندية والضامنة أو عن طريق الشراء المباشر مقابل التحويلات الإليكترونية.

2) العقارات Real Estate
يستخدم المجرمون كذلك شركة قابضة لشراء العقارات ثم يبيعون الشركة بأصولها ويقتطعون الأموال على شكل أرباح " شرعية ".

3) الشركات الأمامية أو الواجهة Front Companies
تسمح قوانين سرية الشركات في بعض الدول بتشغيل شركات لا تبوح بمالكيها الحقيقيين وإنما فقط بأسماء المدراء المعينين Trust Companies. وتقوم هذه الشركات الأمامية، بإدارة مجرمين، بإقراض أموالها المشبوهة ذاتيا في صفقة شرعية ظاهريا وتقبض فائدة على القرض. ويؤدي الإعلان عن هذه الفائدة، كنفقة خاصة بالأعمال لأغراض ضريبية، إلى تخفيض المسؤولية الضريبية أيضا.
إن تأسيس شركات صورية Shell Companies أو شركات الواجهة Front Companies لا تتماشى أعمالها مع الغرض المعلن لتأسيسها، فتقوم تلك الشركات بالوساطة في عمليات غسيل الأموال عادة ما يصعب تعقب النشاط غير المشروع لها وخاصة إذا كانت تقوم بعمليات مشروعة وغير مشروعة في نفس الوقت حيث تختلط العمليات المشبوهة وغير المشروعة بعضها ببعض. وعلاوة على ذلك فإن هذه الشركات لا تخضع في بلاد كثيرة لنفس الرقابة التي تخضع لها البنوك أو لإجراءاتها في العمل.
وكانت توصيات بازل (أكتوبر 2001) حريصة على وضع توصيات خاصة في كيفية التعامل مع حساب الأمانة Trust وحساب الأمين nominee وحساب الائتمان fiduciary حيث يمكن استخدام حسابات الأمانة وحسابات الأمين وحسابات الائتمان (الثقة) للالتفاف حول إجراءات تحديد هوية العميل. وفي حين أنه ربما يكون من المشروع في ظل ظروف معينة تقديم مستوى إضافي من الاحتياطات الأمنية لحماية سرية وشرعية عملاء الأعمال المصرفية الخاصة، إلا أنه من الضروري أن يتم فهم العلاقة الحقيقية مع العملاء. ويجب على المصارف أن تؤسس علاقة عما إذا كان العميل يأخذ اسم عميل آخر، يعمل كواجهة أو يعمل نيابة عن شخص آخر بصفة "مؤتمن" أو "أمين" أو "وسيط" آخر. فإذا كان الأمر كذلك، فإن الشرط المسبق الضروري هو استلام دليل مقبول عن هوية أي وسيط وعن الأشخاص الذين يعملون لحسابه، بالإضافة إلى تفاصيل عن طبيعة الأمانة أو الترتيبات الأخرى المطبقة. وبشكل محدد، فإن تحديد الأمانة يجب أن يتضمن تفاصيل المؤتمن والمسؤولين عن التسوية والضامنين والمستفيدين.
يجب تحديد هوية المستفيدين إلى أبعد حد ممكن. ومن المعترف به أنه قد لا يكون من الممكن تحديد هوية المستفيدين من الأمانات بشكل دقيق في البداية. على سبيل المثال، بعض المستفيدين قد يكونون أطفالا لم يولدوا بعد، والبعض الآخر ريما يكون مشروطا بوقوع أحداث معينة. وفضلا عن ذلك، فإن المستفيدين باعتبارهم فئات محددة من الأفراد (مثل صناديق المعاشات ) ربما يتم التعامل معها مع حسابات جماعية حسبما هو مشار إليه في الفقرة (38-9) من التوصيات المشار إليها – Basel Committee on Banking Supervision, Customer Due Diligence for Banks – October 2001 – Bank For International Settlements.
شراء الشركات الخاسرة
فقد يقوم المتورطون في عمليات غسيل الأموال بشراء الشركات الخاسرة أو التي على شفا الإفلاس أو في مرحلة التصفية ( كشركات الصرافة، أو سلسلة مطاعم، أو سلسلة فنادق أو شركات طيران أو مصانع) ثم يقومون بدعمها ماليا بغرض إقالتها من عثرتها وبهدف إنجاحها كخطوة لتعظيم إيراداتها المالية ليكون ذلك ستارا على أموالهم غير النظيفة، كما أن تلك الشركات عادة ما تقوم بسداد كافة التزاماتها بما في ذلك الأمور التي تتعلق بسداد الضرائب، حتى لا تثور الشكوك حولها أو حول ثرواتها المفاجئة.
وهنا نشير إلى وجوب أن تقوم الجهات الإشرافية على الشركات كوزارات الصناعة والتجارة والمصارف المركزية – كل حسب إشرافه - بمراجعة الميزانيات والبيانات المالية لتلك الشركات الخاسرة والتي يتم تحويل ملكية أسهمها أو حصص الشركاء فيها من اسم إلى اسم آخر سواء أكان التحويل بالكامل أو معظمه. ويجب التركيز عند مراجعة البيانات المالية للشركات الخاسرة لسنوات أو تلك التي عليها مديونيات كبيرة لعدة سنوات وذلك عندما تتحسن فيها التدفقات النقدية وتتغير الشركة من مدينة إلى دائنة ومن خاسرة إلى رابحة.
وهناك أدوات خاصة بالشركات تطرقت إليها بازل حيث جاءت التوصيتان 33 و 34 فذكرت "تحتاج البنوك إلى أن تكون يقظة وحذرة في منع كيانات الأعمال من الشركات من استخدامها من جانب الأشخاص الطبيعيين كطريقة لتشغيل حسابات بأسماء مجهولة. إن أدوات الاحتفاظ بأصول شخصية، مثل شركات الأعمال الدولية (الأجنبية)، يجوز أن تصعب من اتخاذ إجراءات سليمة لتحديد هوية العملاء أو الملاك المستفيدين. ويجب على البنك أن يفهم هيكل الشركة ويحدد مصدر الأموال وهوية الملاك المستفيدين وأولئك الذين يسيطرون على الأموال". وفي التوصية أوضحت اللجنة في كيفية معالجة موضوع المساهمين حيث ذكرت: "كما يجب ممارسة العناية الخاصة عند بداية تنفيذ المعاملات التجارية مع الشركات التي لديها مساهمون أمناء أو أسهم لحاملها Bearer Shares. ويجب الحصول على دليل مقبول عن هوية الملاك المستفيدين من كافة تلك الشركات. وفي حالة الكيانات التي لديها نسبة كبيرة من رأس المال في شكل أسهم لحاملها، يتطلب الأمر اتخاذ المزيد من الحيطة والحذر. ويجوز لأي بنك ألا يكون على علم كامل بأن الأسهم لحامله قد تغيرت من مالك لآخر. والمسؤولية تقع على البنوك في وضع إجراءات مقبولة لمراقبة هوية الملاك المستفيدين. وهذا قد يتطلب من المصرف تجميد Immobilize الأسهم، أي الاحتفاظ بأسهم لحامله في العهدة In Custody.
شراء بضائع
ومن الصور التي تتخذها شركات الواجهة لغسل الأموال شراء بضائع من شركة أجنبية بسعر منخفض وإخفاء السعر الحقيقي في حساب سري للشركة الآمرة في أحد البنوك الأجنبية لدولة تفرض سياجا محكما للسرية على الحسابات المصرفية.
شراء وثائق تأمين
كما قد يتم غسيل الأموال من خلال توظيف الأموال غير النظيفة في شركات التأمين من خلال شراء وثائق تأمين ذات قسط سنوي مرتفع Single premium annuity ولصالح شخص مزيف أو باسم شركة ما، وعلى أن يقوم من صدرت الوثيقة لصالحه بإلغائها بعد فترة وجيزة، مع الالتزام بالشروط الجزائية المنصوص عليها في عقد التأمين بسبب إنهاء الوثيقة قبل موعدها. ومتى ما تم إلغاء الوثيقة تقوم شركة التأمين برد مبلغ قسط التأمين (بعد خصم مبلغ الشرط الجزائي) إلى حساب المؤمن لدى أحد البنوك لتنتفي الشبهات حول عدم مشروعية المال.
وفي تقرير الاستراتيجية الدولية للسيطرة على المخدرات – 2003 صادر عن مكتب مكافحة المخدرات وشؤون تطبيق القانون الدولي U.S. Department of State – Law Enforcement Cases مارس 2004 كشفت عملية كابستون عن مخطط إجرامي معقد يستهدف شركات التأمين في الولايات المتحدة الأمريكية، وأماكن أخرى مثل آيل أوفمان ومواقع أخرى حيث تم غسيل ما يعادل 80 مليون دولار أمريكي على مدى السنوات القليلة الماضية. وهذا التحقيق المتعدد الجنسية على مدى سنتين شارك فيه مكتب الهجرة والجمارك المعني بتطبيق القانون (ICE) ومكتب خدمات الجمارك وفرض الضرائب في آيل أوفمان وإدارة كولومبيا للشؤون الإدارية والأمن (DAS)، أظهرت بأن منظمات تهريب المخدرات الكولومبية، من خلال عدد صغير من وسطاء التأمين، كانوا يشترون وثائق التأمين على الحياة من الدرجة الاستثمارية في الولايات المتحدة وفي آيل أوفمان وفي مواقع أخرى، مع اتحادات جماعات سياسية باعتبارها الجهات المستفيدة. ووثائق التأمين هذه كان يتم تمويلها عن طريق عوائد المخدرات التي تصل إلى عشرات الملايين من الدولارات التي يتم إرسالها (في شكل شيكات أو تحويلات بالتلكس) إلى شركات التأمين عن طريق طرف ثالث من أي مكان حول العالم. وعندما تستلم الشركة مدفوعاتها عن منتجاتها أو خدماتها في شكل تحويلات بالتلكس أو شيكات أو نقدا من طرف ثالث يتم اختياره عشوائيا، ليس له صلة بالعملية، فإن هذا يعتبر إشارة واضحة أن الأموال يتم غسلها عن طريق مهربي المخدرات عن طريق سوق بيزو للصرافة وهي السوق السوداء الداخلية (BMPE).
وعندما يتم إنشاء وثيقة التأمين على الحياة من الدرجة الاستثمارية، يستطيع العملاء زيادة مبلغ الوثيقة لتتجاوز قيمتها الاسمية، ويقومون بعمليات سحب مبكرة، وهذا أسلوب فعال في غسيل الأموال. وقد كشفت عملية كابستون عن أن اتحادات المنظمات السياسية تقوم بشكل روتيني بتسييل وثائق التأمين على الحياة التي تم تمويلها بأموال من عوائد المخدرات بعد فترات زمنية قصيرة نسبيا. وعلى الرغم من دفع غرامات مالية كبيرة للتسييل المبكر، إلا أن المستفيدين من اتحادات الجماعات السياسية تلك قد يستلمون شيكا بالتحويل البرقي من شركة التأمين، يبدو شكليا بأنه من عوائد الاستثمار الشرعية بشركة التأمين. وبعد ذلك تقوم اتحادات الجماعات السياسية باستخدام هذه الأموال "النظيفة" بشكل حقيقي بدون أي شبهات.
واعتبارا من ديسمبر عام 2003، أدت عملية كابستون إلى العديد من إجراءات تطبيق القانون حول العالم. وقد قام المخبرون في ميامي بالقبض على ما يقارب 5,9 مليون دولار أمريكي، وفي حين أن مجلس القضاء الأعلى قد أدان خمسة كولومبيين لقيامهم بغسيل ما يقارب 2 مليون دولار أمريكي من عوائد المخدرات من خلال وثائق التأمين والسندات والأموال النقدية وقام بالقبض على تسعة أفراد. كما قامت سلطات بنما بتجميد مبلغ 1,3 مليون دولار أمريكي في حسابات محلية بناء على دليل قدمه مخبر سري في كولومبيا. والتحقيق ما يزال جاريا وقد حددت السلطات أكثر من 250 وثيقة تأمين تتصل بعوائد المخدرات.
اعرف وسيطك
وقد حددت عملية كابستون لأول مرة بأن عمليات غسيل أموال المخدرات الضخمة من خلال صناعة التأمين على الحياة والتي تم الكشف عنها وقد أظهرت أن شركات التأمين مثلها مثل المؤسسات المالية الأخرى تكون عرضة لسوء الاستغلال من جانب المنظمات الإجرامية. وقد كشف التحقيق أن وسطاء مبيعات التأمين المستقلين، والذين يعملون بشكل دولي، لديهم تدريب قليل[15]، أو ليس لديهم تدريب على الإطلاق في قضايا غسيل الأموال، وكان يتم استغلالهم بسهولة لإيداع أموال في مؤسسات مالية غير مصرفية، حيث لم يتم تطبيق إجراءات "اعرف عميلك" و "اعرف وسيطك". وقد قدمت شركات التأمين مراقبة محدودة على العديد من الوسطاء الكثيرين والوسطاء من الباطن، وقد أخفقت في التعرف على المؤشرات المحتملة لعمليات غسيل الأموال. وقد أصدرت الشبكة المعنية بتطبيق قانون مكافحة الجرائم المالية التابعة لوزارة الخزانة الأمريكية (FinCEN) United States Department of the Treasury. Financial Crime Enforcement Network قواعد مقترحة، أنه يطلب لأول مرة من شركات التأمين على الحياة بأن تضع برامج لغسيل الأموال وأن تبلغ تقارير الأنشطة المشبوهة لحكومة الولايات المتحدة الأمريكية وأن تبلغ الأمثلة المشكوك فيها لعمليات غسيل الأموال.

شركات تأمين خارج الأقاليم
وقد تنشأ شركات تأمين خارج الإقليم –Off Shore لاستخدامها في عمليات إيداع وتوظيف وترقيد وإدماج الأموال غير النظيفة، فتعمل هذه الشركات في ظل قوانين الدول التي لا تتطلب رقابة صارمة على أعمال شركات التأمين. وتتولى هذه الشركات بيع وثائق تأمين على الحياة لصالح غاسلي الأموال، فتتلقى الأموال غير النظيفة كأقساط لتلك الوثائق، وفي نفس الوقت تحرص هذه الشركات على خلق نظام محاسبي جيد لكي تظهر بمظهر الشرعية، ثم يقوم غاسلو الأموال بتقديم مطالبات زائفة سبق ترتيبها مع شركات التأمين لتدفع التعويضات حسب بوليصة التأمين، وهنا تنقطع الصلة بين الأموال المشبوهة ومصدرها غير المشروع.
ويتطلب القيام بعمليات غسيل الأموال من خلال شركات الواجهة مساعدة من بعض المؤسسات المالية وذلك للقيام بالتحويلات النقدية واستبدال العملات. ولما كان القيام بذلك يصطدم بآليات العمل المصرفي بما فيها رقابة البنك المركزي، فلقد آل القيام بهذا الدور إلى شركات الصرافة وشركات السمسرة في بورصات الأوراق المالية. ومن خلال هذه المؤسسات غير المصرفية، تستطيع شركات الواجهة التعامل مع البنوك الكبرى في أي مكان في العالم.

4) اشتراك المصارف الأجنبية
يتعذر الكشف هنا نظرا لإخفاء أغلب الأنشطة المتصلة بتحويل الأموال. وبمساعدة موظفي البنك المرتشين، يستخدم المجرمون الأموال المشبوهة كضمان للحصول على قروض مشروعة. وتعمل قوانين سرية البنوك حسب بعض التشريعات على الحد تماما من فرص الكشف عن هذه القروض الفاسدة.

5) استخدام وسائل التكنولوجيا لتحويل النقود
إن تكنولوجيا ثورة المعلومات الحديثة واعدة في إحداث ثورة في الممارسات والنظم المصرفية الحالية في منطقتنا. ومع نجاح استخدام هذه التكنولوجيا، تزداد بشدة فرص نجاح غاسلي الأموال في القيام بعملياتهم المشبوهة. ومن أبرز الوسائل الحديثة في نقل وتحويل النقود: بنوك الإنترنت ونظام الكارت الذكي:

بنوك الإنترنت
ومن أهم وأخطر الوسائل التكنولوجية الحديثة ما يعرف بنظام Cyber banking أو البنوك عبر الإنترنت، وهي عبارة عن وسيط في القيام ببعض العمليات المالية وعمليات البيع. فيقوم المتعامل مع Cyber banking بإدخال الشفرة السرية من أرقام أو خلافه وإدخالها في الكمبيوتر Encryption ومن ثم يستطيع تحويل الأموال بالطريقة التي يأمر بها الجهاز.
وهذه الوسيلة تتيح لغاسلي الأموال نقل أو تحويل كميات ضخمة من الأموال بسرعة وأمان. فهذه البنوك تعمل في محيط من السرية الشاملة، إذ لا يكون المتعاملون فيها معلومي الهوية، أضف إلى ذلك أن هذه البنوك غير خاضعة لأية لوائح أو قوانين رقابية ويرتفع الأمر إلى أقصى درجات الخطورة إذا علمنا أن الحدود الوطنية ليست عائقا أمام إجراء أي حجم من المعاملات المالية عن طريق هذه البنوك بطريقة فورية ودون إمكان تعقبها.
وعليه، فقد أصبح القيام بمرحلتي الاندماج والترقيد لغسيل الأموال أكثر يسرا وسهولة من خلال هذه الوسيلة التكنولوجية الحديثة ( أي التحويل عبر الإنترنت) إذ يتمكن غاسلو الأموال من تحويل أرصدتهم عدة مرات يوميا في أكثر من بنك حول العالم، ومع ذلك يكون تعقبهم أو كشف أمرهم شيئا مستحيلا. وما يزيد الأمر هلعا أن بنوك عبر الإنترنت Cyber banking يمكن أن تعمل لفترات طويلة مع الانتقال دوريا خارج الحدود الوطنية ودون أن تتوقف وذلك من خلال بعض الرسائل الإلكترونية السريعة Phantom Electronic Forwarding Addresses.
وتستخدم منظمات غسيل الأموال الروسية شبكة معقدة من واجهة من أفراد لغسيل ملايين الدولارات المتوفرة لديها، ولأن هذه المجموعات تحاول نقل الكثير من أموالها إلى المؤسسات المالية الأمريكية، فإن المسؤولين عن الالتزام لديهم إجراءات تم إعدادها بشكل مخصوص لهم. هذا هو لب الرسالة التي ينقلها ثلاثة خبراء لمكافحة غسيل الأموال والذين يقدمون التوجيهات أثناء البث على الانترنت الخاص لمنظمة مكافحة غسيل الأموال المعتمدين.
يقول روبرت ليفنسون، من وزارة العدل الأمريكية والذي قضى سنوات في مطاردة الأموال الروسية بصفته وكيلاً خاصاً لدى مكتب التحقيقات الفيدرالي "لا توجد "أعلام حمراء"[16]، والسبب هو أن الأشخاص الذين يقومون بغسيل الأموال والمستخدمين من قبل الروس هم على درجة عالية من المهارة، بحيث إنه لا توجد سوى علامات تحذيرية ضئيلة. ويقول أيضا: "في الكثير من الأوقات، لا توجد أعلام حمراء تحذيرية، فأنت لا تراها، بل أنت لا تعرف أن العملية تحدث بالفعل".
"أكثر من غسيل الأموال" وقد أكد ذلك ليفنسون، إنه في حين أن غسيل الأموال يعتبر مشكلة التي تأتي من الاتحاد السوفيتي السابق إلا أن الفساد العام والخاص منتشر أيضا مع عمليات الرشوة والابتزاز التي تصل إلى عدة ملايين من الدولارات يتم دفعها للمسؤولين من رجال الأعمال.
"مهنة جديدة" ... وقال أيضا، إن هناك مبالغ ضخمة من النقود في هذه الأعمال قد أدت إلى خلق وظيفة جديدة للمهاجرين الروس، والكثير منهم من رجال الأعمال البارزين، الذين يعيشون في الولايات المتحدة، والذين يعملون بالطبع في غسيل الأموال. إن هذا العمل هو وظيفتهم التي يمارسونها طوال الوقت، فهم يستثمرون الأموال "القذرة". وبالإضافة إلى استخدام المهاجرين الروس، فإن المجرمين الروس يقومون أيضا باتباع ذات المعايير من الإجراءات التشغيلية في الولايات المتحدة مثل تلك التي يستخدمونها في الدول الأخرى، وهي الدخول إلى البلد وشراء كافة المحامين المرموقين الذين يعملون في مجال الاستثمار.
وعن بذل الجهد المطلوب المعزز، قدم ليفنسون العديد من نصائح الالتزام والمطابقة وقال إنه بسبب أن دول الكاريبي كانت المكان المفضل للروس لغسيل الأموال لعقود من الزمن، فإن الجهد المطلوب المعزز يعتبر ضرورة عند التعامل معهم. وفضلا عن ذلك، قال ليفنسون: إن الكثير من هذه الدول تقوم ببيع الجنسية لأغراض اقتصادية، لذلك عندما يحاول أحد الأفراد فتح حساب في الولايات المتحدة، أو في أي مكان آخر في العالم، باستخدام جواز سفر كاريبي كهوية شخصية له، فإن ذلك يجب أن يكون علامة على الحاجة لأخذ الحيطة والحذر. وقال: إن هذا القول صحيح أيضا بالنسبة لجوازات السفر اليونانية. وفي النهاية يقول ليفنسون: من الحكمة تعيين مستشار مهني محترف عند التعامل مع شخص متورط في الجريمة الروسية المنظمة.
وأما السيد كينيت ريجول الروسي الأصل والحاصل على الجنسية الأمريكية الذي درس وتعلم الأساليب التكتيكية الروسية المنظمة لغسيل الأموال منذ عام 1993، حيث قام بالفعل بغسيل الأموال في الكاريبي لمدة 10 سنوات، قال: إن برامج تحديد هوية العملاء هي في غاية الأهمية عند محاولة تحديد هوية المالك المستفيد للأصول التي يحاول الطرف الثالث استثمارها. وقال: إن المسؤولين عن الالتزام والمطابقة يجب أن يقيموا برنامجهم ويلتزموا به.
وأضاف ريجول، أنه بسبب الضغوط المؤسساتية، في هذه المواقف، فإن المسؤول عن المطابقة هو في الغالب "تحت التهديد، ويمكن تشجيعه لاتخاذ طرق مختصرة"، وهذا بالضبط ما يريده الذين يقومون بغسيل الأموال. وقال أيضا:"فهم يضعونك في موقف حيث لا تستطع إعطاء معلومات بالوقت الحقيقي".

تفادي احتكاك العملاء وجها لوجه أثناء تنفيذ الجريمة[17]
في هذا الصدد ذكرت لجنة بازل في توصياتها بالنسبة للعملاء الذين يتفادون الاحتكاك مع المصارف وجهاً لوجه بأن تلك الطلبات أصبحت تزداد بشكل متزايد كفتح حسابات بالنيابة عن العملاء الذين لا يتقدمون بأنفسهم لإجراء مقابلة شخصية. ويتكرر هذا الحدث دوما في حالة العملاء غير المقيمين، لكنه قد زاد بشكل ملحوظ مع التوسع الحديث في الأعمال المصرفية البريدية والهاتفية والإلكترونية. فأوصت بأن تقوم المصارف بتطبيق إجراءات فعالة ومتساوية لمعرفة هوية العميل ومعايير مراقبة مستمرة للعملاء الذين لا يظهرون وجها لوجه وأولئك العملاء الذين يحضرون المقابلة الشخصية. وهناك مسألة ظهرت في هذا النوع من الفساد، وهي إمكانية التحقق المستقل من هوية العميل عن طريق طرف ثالث يتمتع بسمعة طيبة. وقد تمت مناقشة هذا الموضوع بالكامل الخاص بتحديد هوية العميل وجها لوجه، من جانب FATF، وهو أيضا قيد المراجعة في سياق تعديل توجيهات EEC لعام 1991.
وهناك مثال تقليدي لعميل لا يظهر وجها لوجه أمام البنك، وهو العميل الذي يرغب في القيام بأعمال مصرفية إليكترونية عن طريق شبكة الانترنيت أو عن طريق استخدام وسائل تكنولوجية مشابهة. والأعمال المصرفية الإلكترونية تتضمن حاليا مجموعة واسعة من المنتجات والخدمات التي يتم تقديمها عبر شبكة الاتصالات السلكية واللاسلكية. إن الطبيعة غير الشخصية وانعدام الحدود الجغرافية في الأعمال المصرفية الإلكترونية مع سرعة المعاملة تخلق حتما صعوبات في تحديد هوية العميل والتحقق من تلك الهوية. وكسياسة أساسية، فإن المشرفين يتوقعون من البنوك أن تقوم بشكل نشط بتقييم مختلف المخاطر التي تشكلها التكنولوجيات الجديدة وتصميم إجراءات لتحديد هوية العميل مع النظر لتلك المخاطر بالاهتمام المطلوب.[18]
وذكرت اللجنة بأنه وحتى لو كان بالامكان تقديم نفس المستندات من جانب العملاء الذين يظهرون وجها لوجه أو الذين لا يظهرون وجها لوجه، فهناك صعوبة كبيرة في التحقق من صحة المستندات وموائمتها في حالة العملاء الذين لا يظهرون وجها لوجه. ومع الأعمال المصرفية التي تتم عن طريق الهاتف والوسائل الإلكترونية، فإن مشكلة التحقق من هوية العميل تصبح أكثر صعوبة.
وجاءت التوصية 48 بخصوص قبول الأعمال من العملاء الذين لا يظهرون وجها لوجه الآتي:
• يجب على المصارف أن تطبق إجراءات متساوية وفعالة لتحديد هوية العميل بالنسبة للعملاء الذين لا يظهرون وجها لوجه لإجراء مقابلة، بنفس الطريقة التي تطبقها على العملاء الذين يظهرون وجها لوجه لإجراء مقابلة؛
• ويجب أن تكون هناك إجراءات محددة وكافية للتخفيف من المخاطر العالية.
وقد ضربت اللجنة الأمثلة التالية على الإجراءات التي يتم اتخاذها للتخفيف من المخاطرة ، وهي تتضمن:
• التصديق على المستندات المقدمة.
• طلب مستندات إضافية لتكملة المستندات المطلوبة للعملاء الذين يظهرون وجها لوجه.
• اتصال مستقل من جانب البنك بالعميل.
• إدخال طرف ثالث، عن طريق طرف يقوم بتقديم العميل مثلا، وهذا يخضع للمعايير الموضوعة في الفقرة 36 من التوصيات المشار إليها سابقاً أو، طلب تنفيذ الدفعة الأولى من خلال حساب باسم العميل مع بنك آخر[19]، وهذا يخضع لمعايير مشابهة من بذل الجهد المطلوب تجاه العميل.

احتيال الإنترنت المصرفي ( بنك الاتحـاد الأوروبي – أنتيجوا )
بعد فضيحـة انهيار بنك التجارة والاعتماد الدولي في العام 1991 والآثار المدوية لها على النظام المصرفي العالمي، بدأت حملة منظمة لإعادة النظر في القوانين وأنظمة الرقابة على البنوك في جميع أنحـاء العالم، ولكن في تموز 1997 انهار بنك الاتحاد الأوروبي في أنتيجوا بعد أن اختفى مدراء البنك جنبا إلى جنب مع ودائع العمـلاء، وعلى الرغم من صغر حجم بنك الاتحاد الأوروبي مقارنة ببنك الاعتماد والتجارة الدولي إلا أن هذه الحالة أثبتت بأن النظام المصرفي والقوانين المنظمـة لعمل البنوك ما زالت تحوي العديد من الثغرات التي يمكن استغلالها. وتشكـل حالة بنك الاتحاد الأوروبي في أنتيجوا نموذجاً ممتازا لدور الوحدات المصرفية الخارجية عبر الأقاليم (الأوفشور) للتمتع بالسرية المصرفية في تسهيل الأنشطـة الإجرامية. ولقد ظهر بنك الاتحاد وكأنه بنك المستقبل لعملائه بإعلانه عن قبول الإيداعـات عبر شبكـة الإنترنت وبضمـان السرية الكاملـة لعملائه إضافة لتحمله كافة المصاريف المتعلقـة بفتح وإدارة حسابات العملاء وكذلك بعرضه لنسبة فائدة ممتازة وصلت إلى 9,91% على شهادات الإيداع ذات المليون دولار سنويا. ولقد تم تسجيل بنك الاتحاد الأوروبي European Union Bank كبنك الأوفشور في انييجوا في الثامن من حزيران 1994، وفي الثامن عشر من آب 1994 قام بتغيير اسمه إلى European Union Band Inc..
وكانت الشركـة الأم لهذا البنك هي Swiss Investment Association SA وهي شركة دولية مسجلة في جزر البهاماس. ولقد قام اثنان من الروس هما: الكسندر كونانكين وميخائيل كودوروفسكي بتأسيس هذا البنك واللذين قاما بالتعريف عن نفيسهما بأنهما من مسؤولي بنك Menatep Bank Of Moscow ولعل أحد المؤشـرات على الشكوك في أصل البنك تمثلت في أن كونانكين أحد المؤسسين، كان شخصية مثيرة للجـدل حيث زعم أنه هرب في عام 1992 بعد اختلاسه 8,1 مليون دولار أمريكي من Exchange Bank في موسكو. وفي السابع والعشرين من شباط 1995 أصدر مجلس محافظي النظام الفدرالي الأمريكي مذكـرة سرية قال فيها بأن البنك المركزي في بريطانيا قد أعلمه بأن كونانكين قام بزيارة انتيجوا في كانون ثاني عام 1995 والتقى مسؤولين في حكومة انتيجوا بطلب مساعدتهم في إبقاء ملكية بنك Menatep الروسي لبنك الاتحاد الأوروبي، سرية، الأمر الذي نفاه كونانكين أما كودروفيسكي الذي كان أحد كبار مسؤولي بنك Menatep فقد نفى ملكية بنك Menatep لبنك الاتحـاد، بل وذهـب إلى حد نفي الادعاءات حـول علاقـة بنكه بالجريمـة المنظمة.
وقد قام البنك في أيلول بإنشاء الموقع الخاص به على شبكة الإنترنت وأعلن أنه أول بنك يتمكن عملاؤه من فتح وإدارة حساباتهم من أي مكان في العالم يتواجدون فيه، وفي تموز 1996 أعلن اللورد مانكروفت رئيس البنك وأحد أعضاء مجلس اللوردات البريطاني بأن البنك يعتزم طلب تمويل إضافي عبر بيعه لحصص وأسهـم على شبكـة الإنترنت وفي هذا الوقت بلغت ودائع البنك 2,8 مليون دولار أمريكي، كما كان هناك أكثر من 144 حساباً مفتوحاً مع عمـلاء من 43 دولة مختلفة وكانت أكبر الإيداعات في ذلك الوقت تساوي 40 ألف دولار أمريكي. ولقد أكد مانكروفت بأن التعامل مع بنك الاتحاد الأوروبي له العديد من المزايا ومن ضمنهـا التهرب الضريبي كأحد وسائل جذب العمـلاء وفي الوقت نفسه نفى ضلـوع البنك في أيـة عمليات غسيل الأمـوال وادعى بأن البنك قام بتوظيف أحد المسؤولين السابقين في وزارة العدل الأمريكية لضمان نزاهة تعاملات البنك. ومن المؤشرات على تورط البنك في عمليات غسيل الأموال إعلانه الواضح على شبكة الإنترنت والموجه للعملاء الراغبين بتفادي الضرائب أو إيجاد ملاذ مالي لأموالهم القذرة بعيداً عن أنظار السلطات الأمنية وقد تضمن الإعلان بأن العملاء سوف يحظون بأعلى درجـات الأمن السرية إضافة لانعدام التكاليف تقريبـاً كما يمكنهم الحصول على سلسلة كبيرة من خدمات الأوفشور المصرفية من أي مكان في العالم بما فيها الحسابات المرقمـة حيث إن هوية العميل الحقيقية معروفة فقط من قبل أحد مسؤولي البنك أو الحسابات المشفرة وهي حسابات مرقمـة ولكنهـا تدار بواسطـة كلمـة السر بدلاً من التوقيع، كمـا يمكن للعملاء تنفيذ عملياتهم التجارية على شبكـة الانترنت بموجب قانون انتيجوا التجاري الذي لا يشترط معرفة أسماء حملة الأسهم أو المالكين. ولم يكن من المستغرب أن تثير حالة هذا البنك الكثير من الشكوك لدى أجهزة مكافحـة الجريمـة المنظمـة إضافة للجان الرقابية الأخرى والخاصة.
وفي تقريره الصادر في 31 يوليو 1995، قال تقرير مكتب Coopers & Lybrand للتدقيق، بأن البيانات المالية المقدمة من البنك لا تعكس الوضع الحقيقي له، ولقد سبق انهيار البنك الكثير من المؤشـرات والتي منها قيام حكومـة انتيجوا ونتيجـة الضغط الدولي بالتحرك لمعالجة وضـع البنك وفي الوقت نفسه حذر تقرير دولي بأن انتيجوا لا تقوم بالرقابة على القطاع المصرفي وبأن البنوك في هذه الجزيرة هي عبارة عن "لوحة نحاسية على الحائط أو غرفة تتواجد فيها آلـة فاكس أو جهاز كمبيوتر". كما ظهر مقال في الواشنطن بوست أثار شكوكاً مشابهة وبدا من الواضح أن الرقابة المصرفية غير كافية ولا يتم الاجتهاد الواجب للتحقق من المؤسسين طالما أثبتوا ملكيتهم لمبلغ المليون دولار أمريكي اللازم لتأسيس وإنشـاء البنك.
وفي ربيع 1997 قدمت الدائرة المالية التابعة لولاية أيداهو الأمريكية مذكرة شديدة اللهجة تطلب فها من بنك الاتحاد الأوروبي التوقف عن قبول أية إيداعات من مواطني الولاية، ومن الواضح أن ولاية أيداهو لا تملك أية سلطة قانونية لتطبيق مذكرتهـا ولكن شكلت هذه المذكرة مؤشراً آخر على سوء وضع البنك، وبأنه لا يوجد أية ضمانات لودائع العملاء فيه.
ويبدو أن حكومة انتيجوا نفسها كانت تتعرض للعديد من الضغوطات إذ قامت بإغلاق خمسة بنوك روسية وأوكرانية وقامت وزارة المالية بتحذير بنك الاتحاد بأن "وضعه ليس جيداً" ومع ذلك استمر البنك في تلقي الإيداعات ما دفع وزارة المالية لتحث المستثمرين على توخي أقصى درجـات الحيطـة في تعاملهـم مع هذا البنك. وقبل أسابيع قليلة من انهيار البنك قامت حكومـة انتيجوا بالطلب من أحد مكاتب التدقيق، التفتيش على أعمـال البنك كما قام مكتب المخدرات وغسيل الأمـوال الوطني التابع للحكومة بإصـدار مذكرة خاصة بالاحتيال حول البنك. ولعـل جميع هذه المؤشـرات والإجـراءات هي التي دفعت بمؤسسي البنك إلى الهـرب إلى كـندا مع ودائع البنـك.
إن موضوع بنوك الإنترنت Cyber banking، لخطورته أصبح محط اهتمام الحكومة الأمريكية، والتي قامت في عام 1993 باقتراح خطة لإنشاء نظام Encryption موعد موحد على مستوى الولايات المتحدة الأمريكية يعرف باسم Chip –Clipper لتعميمه على جميع أجهزة الكمبيوتر التي تقوم ننقل البيانات. هذا النظام يسمح لإشاراتEncryptions بالمرور عبر الإنترنت بحيث تحتفظ الحكومة الفيدرالية بمفتاح لفك الشفرة للعمليات المشكوك في أمرها والتي تمر عبر شبكة الإنترنت. ولكن هذه الخطة فشلت فجأة، لقيام أمريكي بابتكار برنامج آخر يطلق عليه " نظام الخصوصية المحكم " Pretty Good (PGP) Privacy وهو نظام لا يمكن لأي شخص ولا للحكومة الفيدرالية الأمريكية نفسها بفك رموزه. وهذا البرنامج موجود بصورة كبيرة على شبكة الإنترنت. وبالرغم من إنشاء الحكومة الأمريكية فريق قوة عمل Task Force لكي يتعامل مع هذه المشكلة من أجل إيجاد وسائل بديلة فعالة لفك رموز PGP إلا أنها لم تنجح حتى الآن.

النقد الإلكتروني E-cash
هناك اهتمام متزايد مقترن بغسيل الأموال إليكترونياً من خلال تطوير أنظمة تحويل الأموال إلكترونيا وعلى الأخص E-cash الذي يقلل من الحاجة إلى تهريب العملات. لطالما قد شكل الحجم الكبير للنقد عائقا بالنسبة للقائمين على غسيل الأموال، إلا أن الأنظمة الجديدة تستطيع نقل مبالغ كبيرة من المال فوريا وبشكل آمن بمجرد بضع ضربات على لوحة المفاتيح. وستعمل السرعة المتزايدة لهذه المعاملات على الحيلولة دون قدرة وكالات تنفيذ القانون على تمييزها وتتبع مسارها.
لقد كان للعديد من الدول تجارب مسبقة مع النقد الإلكتروني كبديل للأموال التقليدية وعلى الأخص في الدول الاسكندنافية. وبينما يعمل النقد الإلكتروني على تحرير الأسواق الاقتصادية وزيادة الخصوصية الشخصية، إلا أنه يمثل مشكلة بليغة بالنسبة لأولئك الذين يحاربون غسيل الأموال والجريمة المنظمة.
يدين النقد الإلكتروني بوجوده إلى ثلاثة تطورات هامة
• التصريح القانوني بتحويل العملة الورقية إلى بيانات إلكترونية يمكن نقلها من خلال الشبكات الإلكترونية Electronic data capable of transmission by electronic network.
• تطور الإنترنت Development of the Internet
• ازدياد الثقة بأنظمة الدفع من خلال الإنترنت والبريد الإلكتروني وبشكل أكبر في الإنترنت.
وهنا أشير إلى أن القانون الموحد الأمريكي الجديد – بعد أحداث سبتمبر – أصدر قراره القاضي بعدم السماح للمؤسسات المالية الأمريكية التعامل مع أي مصرف أو مؤسسة لا يكون لديها وجود مادي في أي دولة، إلى جانب عدم سماحه للمؤسسات المالية الأمريكية التعامل مع مصارف أجنبية لا تحظر سياساتها في التعامل مع المصارف التي لا يوجد لديها عنوان جغرافي.




[1] أن يتملك شخص ما أسهماً أعلى من 5% من خلال نفسه وشركات يمتلك فيها أسهماً أكثر من 50% أو التي تتولى إدارتها أو ترتبط بها بروابط اقتصادية. ولا أعتقد بأن القانون له علاقة بمن كان يتملك نسبة أكثر من 5% قبل صدور القانون حيث إن القوانين والقرارات الوزارية لا يجوز تطبيقها بأثر رجعي لحفظ الحقوق المكتسبة والحفاظ على عدم زعزعة المعاملات، إلا إذا أجمع مجلس الأمة الكويتي بالأغلبية على ذلك.
[2] صحيفة القبس الكويتية – العدد 11071 بتاريخ 7 إبريل 2004. ونضيف بأن شركة المقاصة الكويتية قد وضعت قانوناً خاصاً لمنع السيطرة على أسهم أحد البنوك الإسلامية وهو بنك بوبيان الإسلامي (تحت التأسيس) قبل صدور القرار أعلاه، وأعتقد بأن القرار جاء بفعل سياسات بنك الكويت المركزي.
[3] صحيفة القبس الكويتية – العدد 11074 بتاريخ 10 إبريل 2004.
[4] حسب خبرة المكتب في أعمال الاستشارات في تلك الجمهورية الغنية بالنفط والتي يعد شعبها من الشعوب الفقيرة في العالم، فإنني أعتبرها من الدول الرئيسية في غسيل الأموال ليس لضخامة الأموال التي ترد من الخارج لتغسل هناك وإنما بسبب استغلال المتنفذين موارد ومقدرات الشعوب إلى جانب وجود الكثير من عصابات المافيا لتوظيف الأموال وسرقة أموال مستثمرين أجانب من خلال النصب والاحتيال والضعف في تطبيق القانون بسبب تفشي الرشاوى بين القضاة. وحسب ما علمته من خلال التعامل في أحدى القضايا التي خضتها في تلك الجمهورية ذكر المستشار القانوني الذي عملت معه في تلك القضية ... القضاة لا ينظرون إلا للذي يدفع أكثر.
[5] وهو البنك المركزي. إن أكبر مصرف في أذربيجان هو مصرف أذربيجان الدولي والتي تمتلك الحكومة فيه نسبة حوالي 45% ويعد هذا البنك متسلطاً وصاحب نفوذ في تضييق الخناق على المصارف الأجنبية، وللعلم فإن البنوك هناك لا تحترم قانون الشيكات، فهي ترفض صرف أي شيك لصالح المستفيدين دون وجود وكالة منفصلة من قبل الآمر على الشيك. هناك الكثير من الأعمال التي يتعين عملها للنهوض بهذه الجمهورية.
[6] UNSCRs 1267, 1390
[7] وهي اعتمادات مستندية لا تتضمن شروطها تقديم بوالص شحن، أو تلك الاعتمادات المستندية البسيطة التي لا تحتوي على شروط مطولة للدفع عن الإطلاع أو القبول أو التعهد بالدفع المؤجل أو التداول عند تقديم المستندات.
[8] تخضع الإدارة العامة للجمارك لإشراف وزارة المالية.
[9] مصدر سابق.
[10] وهذه الأعمال منتشرة بشكل كبير في دول العالم الثالث، وتسمى الحوالات وفي الهند وباكستان يطلق عليها اسم هوندي Hundi وهي عمليات التحويل المالي خارج نطاق الإشراف من قبل المصارف المركزية أو من قبل الجهات ذات الاختصاص. مثال أن يقوم شخص بتسليم مبلغ معين لشخص آخر على أن يسلم الأخير المبلغ في دولة أخرى. وتتم هذه العملية عن طريق الهاتف أو الفاكس أو البريد الإليكتروني.
[11] وللإشارة فقط، لم يصدر المشرع الأردني قانوناً لمكافحة غسيل الأموال وإنما يقتصر النظام هناك على لوائح البنك المركزي فقط وبالطبع هذا ليس كافياً حيث إن هناك قطاعات اقتصادية كبيرة تحتاج إلى تنظيم.
[12] Violation of Title 18 USC Section 1960 (Illegal Money Transmitting Business).
[13] في سنة 2004، قبضت الجمارك الكويتية على أحجار كريمة (ألماس أسود) كبيرة الحجم مهربة من الخارج وعددها 4 قطع تعادل قيمتها أكثر من 30 دولاراً أمريكياً وعند تظلم التاجر في المحاكم، أصدرت المحكمة أمرها القضائي بالإفراج عن الأحجار شريطة تسديد قيمة ضريبة الاستيراد. ولم تسأل الجهات المختصة من أين له هذا. وفي القصة تفاصيل احتفظ بها لنفسي.
[14] U.S. Department of State – International Narcotics Control Strategy Report – Released by The Bureau for International Narcotics and Law Enforcement affairs March 2004.
[15] تضارب المصالح بين الوسطاء والقانون له شأن في هذه العمليات المشبوهة.
[16] يقصد بالعلامات الحمراء والتي أطلق عليها الأعلام الحمراء: وجود جمل وعبارات وكلمات ضمن المستند والتي يستطيع خبراء البحث والتحري في الجرائم المالية التعرف على ما إذا كانت المستندات التي أمامهم مشبوهة أم لا. ولا تعجب إذا قلنا بأن الخبراء يستطيعون من الوهلة الأولى تحديد ما إذا كانت المستندات مزيفة أم لا وذلك في الكثير من الحالات. والمشكلة التي أواجهها شخصياً عند التحليل ليس في اكتشاف التزوير والزيف وإنما كيفية إقناع العميل بزيف المستند، حيث يتعين في البداية الحصول على ثقة العميل من خلال الأخذ والرد وأحياناً أقوم في استضافته خارج المكتب كي أخرجه من وهم الثراء السريع ، ولإعادة عقله إليه ومن ثم نسرد عليه حقيقة المستندات.
[17] Basel Committee on Banking Supervision – October 2001 – Customer Du Diligences for Banks - Bank for International Settlements
[18]وقد أصدرت مجموعة الأعمال المصرفية الإلكترونية للجنة بازل بحثا عن مبادئ إدارة المخاطر للأعمال المصرفية الإلكترونية في مايو 2001.
[19] والمقصود هنا أن يكون الإيداع الأول من قبل العميل بواسطة تحويل المبلغ من حسابه مع بنك آخر له عنوان جغرافي وليس مصرف انترنت.



منقول

التوقيع




المدير العام للمنتدي
lawyer940@gmail.com




FaceBook Group

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية

الساعة الآن 04:35 AM


أقسام المنتدى

قسم المعلومات @ المنتديات القانونية @ قوانين وتشريعات قطر @ المنتدى القانونى @ اخبار قانونية @ الابحاث @ الكتب القانونية @ صيغ الدعاوي @ صيغ العقود @ قسم الاقتراحات والشكاوى @ تأسيس شركات @ قسم قضايا وحوادث @ المدني @ الجنائي @ التجاري @ الاداري @ ايجارات @ أحوال شخصية @ عمالي @ اتصل بنا @ الاحكام @ المرافعات @ قضايا واراء @ مدني @ جنائي @ تجاري @ احوال شخصية @ دولي @ احكام مدنية @ احكام جنائية @ احكام أحوال شخصية @ الوظائف القانونية @ الاستشارات القانونية وصيغ العقود @ استشارات مدنية @ استشارات جنائية @ استشارات احوال شخصية @ استشارات ايجارات @ استشارات عمالية @ استشارات تجارية @ استشارات إدارية @ معاملات وإجراءات @ الجنائي @ الإداري @ الدستوري @ التجاري @ الدولي العام @ الدولي الخاص @ الشريعة الاسلامية @ تاريخ القانون @ الموسوعات @ المنتدى الإسلامي @ المنتديات العامة @ القصص والروايات @ الشعر @ النكت والفكاهة @ منتدى التكنولوجيا @ الكمبيوتر والانترنت @ الجوال @ منتدى الأسرة @ مشاكل الأسرة @ صحة الأسرة @ أطيب المأكولات @ عالم الجمال @ المواقع والمنتديات @ تطوير المواقع @ التبادل الإعلاني @ عروض شركات الاستضافة والدعم @ منتدى الرياضة @ منتدى السيارات والدراجات @ منتدى الصور @ سوق قطر @ أجهزة وأثاث فى قطر @ أراضي للبيع في قطر @ ارقام مميزة فى قطر @ سيارات فى قطر @ مقتنيات مختلفة فى قطر @ سوق قطر @ المنتدى الإسلامي @ قسم الادارة العامة للمنتدي @ السياحة والسفر @ العجائب والطرائف @ الأثاث والديكور @ قسم آدم @ قسم حواء @ تربية الأبناء @ استشارات مختلفة @ المنتدى العام @ اسرتى @ حوادث محلية @ حوادث عالمية @ تشريعات القضاء والعدل @ التشريعات السياسيه @ التشريعات الاقتصادية @ تشريعات الطاقة والصناعة والثروة المعدنية @ تشريعات الجنسية والجوازات @ التشريعات المدنيه @ التشريعات الجزائية @ تشريعات الخدمة المدنية والعمل والمهن @ تشريعات الشؤون الاسلامية والاوقاف @ تشريعات البلدية والزراعة @ تشريعات البيئة والثروة الحيوانيه @ التشريعات الصحية @ تشريعات الاسرة @ التشريعات التعليمية @ تشريعات الرياضة والشباب @ تشريعات الثقافة والفنون والاداب @ تشريعات العلوم والتكنولوجيا @ تشريعات الامن والحماية والدفاع المدني @ تشريعات الاملاك والعقارات @ تشريعات الوزارات والهيئات والمؤسسات @ تشريعات اللجان والجمعيات العامة والخاصة @ تشريعات الجمارك والنقل والمواصلات @ التشريعات الاخري @ الاداري @ ابحاث المرافعات @ المنتديات العلميه @ قسم المهندسين @ قسم المحاسبين @ غرف للأيجار فى قطر @ شقق وملاحق للأيجار فى قطر @ خدمات وعروض فى قطر @ قسم الكاريكاتير @ قسم التوعية المرورية @ قانون المرور @ نصائح مرورية @ الخدمات المرورية @ رسوم الخدمات المرورية @ اشارات المرور الدولية @ مكاتب ومحلات تجارية فى قطر @ قوانين قطر ودول الخليج @ قوانين وتشريعات قطر @ قوانين وتشريعات الامارات @ قوانين وتشريعات البحرين @ قوانين وتشريعات الكويت @ قوانين وتشريعات عمان @ متابعة القضايا المتداوله @ مطلوب موظف فى قطر @ يبحث عن عمل فى قطر @ فيلل للإيجار في قطر @ مخازن ومستودعات للايجار فى قطر @ مطلوب شريك @ شركات وشركاء @ النشرات الاسبوعية للمنتدى @ عقارات للبيع في قطر @ شركات للبيع @ إقتصاد قطر @



أرشفة الشبكة العربية لخدمات الويب المتكاملة -tifa.5xp5

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO 3.6.0 PL2 TranZ By Almuhajir

|